شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمتها مؤسسة Standard Chartered في لندن، بمشاركة عدد من كبار المستثمرين ومديري الأصول العالميين. وحضر اللقاء ممثلون عن مؤسسات استثمارية كبرى مثل Capital Group وAmundi Asset Management وAshmore Group وMillennium Management وHelios Investment Partners وBNP Paribas Asset Management، إلى جانب نخبة من الصناديق الدولية العاملة في أسواق الدين والاستثمار المباشر والأسواق الناشئة.
وشهد اللقاء حضور الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والأستاذ رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، حيث استعرض الوفد المصري تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وفرص الاستثمار المتاحة في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات
أكد وزير الاستثمار أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الماضية نجحت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة بسياسة سعر صرف مرنة وإصلاحات مالية وهيكلية أسهمت في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين ثقة المستثمرين. وأوضح أن مصر تشهد توسعًا ملحوظًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، في ظل تحسن مناخ الأعمال.
حزمة إصلاحات جديدة لتيسير الاستثمار
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على حزمة إصلاحات جديدة تستهدف تيسير إجراءات تأسيس الشركات وتسريع عمليات زيادات رؤوس الأموال والتراخيص والاندماجات والاستحواذات، بما يقلل زمن وتكلفة الاستثمار ويعزز الكفاءة التشغيلية. وأضاف أن الدولة تستعد، بالتعاون مع البنك الدولي، لإطلاق استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، تركز على القطاعات ذات الأولوية التي تدعم زيادة الصادرات وتعميق الصناعة المحلية وخلق فرص عمل مستدامة.
إطلاق صناديق ومنصات استثمارية جديدة
استعرض الوزير توجه الوزارة لإطلاق مجموعة من الصناديق والمنصات الاستثمارية بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، تشمل صناديق لدعم الاستثمار الصناعي، وريادة الأعمال، والاستثمار في أفريقيا، إلى جانب منصات موجهة للشركات الناشئة والاستثمار في القطاع الرياضي، بما يسهم في تنويع أدوات التمويل وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية.
استمرار برنامج الطروحات الحكومية
فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أكد الوزير استمرار العمل على تنفيذ البرنامج وفق رؤية تستهدف تعظيم كفاءة الأصول المملوكة للدولة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى استعداد الحكومة لطرح شركات جديدة خلال الفترة المقبلة. كما تناول جهود تطوير منظومة التجارة الخارجية، موضحًا أن هناك برنامجًا متكاملًا لتقليص زمن الإفراج الجمركي ورفع كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والتصنيع وإعادة التصدير.
السياسة المالية والنقدية
من جانبه، استعرض وزير المالية مستهدفات السياسة المالية وجهود خفض العجز وتعزيز الاستدامة المالية، إلى جانب الإجراءات الهادفة لتوسيع القاعدة الضريبية وتحفيز النشاط الاقتصادي دون فرض أعباء إضافية على المستثمرين. فيما أكد نائب محافظ البنك المركزي تطورات السياسة النقدية وسوق الصرف الأجنبي، مشيرًا إلى قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التقلبات العالمية في ظل مرونة سعر الصرف وتحسن مؤشرات السيولة الأجنبية.
نقاش موسع حول آفاق الاقتصاد المصري
شهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين الجانب المصري والمستثمرين حول آفاق الاقتصاد المصري، حيث أعرب المشاركون عن اهتمامهم بفرص الاستثمار في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات المالية، مشيدين بالإصلاحات الاقتصادية الجارية وأهمية استمرار استقرار السياسات لتعزيز جاذبية السوق المصرية.



