شاركت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية في اجتماع عقدته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بمقر الاتحاد، وذلك ضمن ورشة عمل بعنوان "تعزيز التعاون والإدارة والاستدامة في التكتلات الاقتصادية". ويهدف الاجتماع إلى بحث منحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي وتنفذها اليونيدو بهدف إنشاء تكتلات صناعية واقتصادية في عدد من القطاعات، وذلك بدعوة من هشام الجزار، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة المعارض.
مشاركة واسعة من الغرفة الهندسية
مثل الغرفة الهندسية في الاجتماع كل من المهندس بهاء ديميتري، عضو مجلس إدارة الغرفة، والمهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني للغرفة، والمهندس ناجي يوسف، رئيس شعبة العدد والآلات، والدكتور محمد سعيد، رئيس شعبة الأجهزة الطبية، والمهندس محمد الحلواني، عضو شعبة بناء وإصلاح السفن.
مفهوم التكتل ومراحل تطويره
استعرض أحمد كمال، ممثل اليونيدو، مفهوم التكتل وأهدافه وكيفية إدارته ومراحل تنفيذه، موضحًا أن التكتل يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: وجود مجموعة من الشركات في مكان جغرافي محدد، وجهات داعمة لهذه الشركات، مثل تكتلات الملابس الجاهزة في المحلة الكبرى. ويمر التكتل بمراحل متعددة، تبدأ بوجود الشركات في مكان جغرافي دون علاقات بينها، ثم التشبيك والترويج الجماعي للشركات الأعضاء.
وتشمل المرحلة الثانية إنشاء تكتلات بين الشركات والتوعية بأهمية العمل الجماعي، يليها مرحلة النمو من خلال تشكيل كيان مؤسسي يضع المواصفات ويتولى الشراء المجمع للخامات والترويج المشترك. ثم تأتي مرحلة نضوج التكتل، وأخيرًا المرحلة الاستراتيجية للتوأمة مع تكتلات في دول أخرى، وصولًا إلى أن يصبح التكتل مؤثرًا في تكتلات أخرى.
سياسات داعمة للتكتلات
أكد أحمد كمال ضرورة وجود سياسات تساعد التكتلات على الانتقال من المرحلة الأولى إلى الخامسة، وتشمل هذه السياسات تشريعات وقوانين الجمعيات الأهلية والاتحادات والنقابات، بالإضافة إلى توفير تمويلات بقروض ميسرة للتكتلات، وصياغة هذه القروض بناءً على احتياجات التكتلات الفعلية.
وأشار إلى أن اتحاد الصناعات والغرف والمجالس تلعب دورًا داعمًا مهمًا، لكن هناك حاجة إلى كيان مسئول بشكل أساسي عن التكتل، مع تكامل أدوار جميع الجهات المعنية.
دور الشعب النوعية في إنشاء التكتلات
من جانبه، شدد المهندس عبد الصادق أحمد، مستشار غرفة الصناعات الهندسية، على إمكانية الاعتماد على الشعب النوعية الموجودة باتحاد الصناعات المصرية لإنشاء تكتلات اقتصادية، مؤكدًا أهمية الاستمرارية والتكامل ضمن التكتل، وذلك بدعم وتدريب من اليونيدو. وأوضح ضرورة العمل من خلال الكيانات القائمة لتجنب التشتت، معتبرًا أن أفضل وسيلة لدعم التكتلات هي إدارة الشعب النوعية بالغرف الصناعية المختلفة.
تفعيل التكتلات القائمة والاستفادة من الطاقات الفائضة
أكد المهندس بهاء ديميتري، عضو مجلس إدارة الغرفة الهندسية، على ضرورة تفعيل التكتلات القائمة باعتبارها نقطة محورية في خطة الإصلاح الاقتصادي. ودعا إلى إتاحة القدرات الفائضة في أي مصنع لجميع المصنعين، بالتنسيق والاستفادة من الطاقات الفائضة لكل شركة في خدمة شركة أخرى، بآلية تحفظ حقوق الطرفين.
تكامل الصناعات والاستدامة المالية
رحب الدكتور محمد سعيد، رئيس شعبة الأجهزة الطبية باتحاد الصناعات، بفكرة إنشاء تكتلات تحقق تكاملًا بين الشركات في صناعات البلاستيك والصناعات الهندسية، مشيدًا بدور التجمعات والمنظمات الدولية مثل اليونيدو في تحقيق الترابط والتشبيك. وأشاد بمقترح اليونيدو القائم على الاستدامة المالية، من خلال الاعتماد على إيرادات تغطي أنشطة التكتل، والتحول من الاعتماد على المنح إلى تقديم خدمات مستدامة تغطي النفقات.
وشدد الدكتور محمد سعيد على أهمية أن تخدم المجالس والاتحادات المعنية هذه التكتلات، مع ضرورة تحديد الأدوار لتجنب أي تعارض بين التكتلات واتحاد الصناعات.
آليات بناء التكتلات والتدريب
أوضح المهندس ناجي يوسف، رئيس شعبة العدد والآلات بغرفة الصناعات الهندسية، أهمية إيجاد آلية لخدمة التكتلات القائمة وإنجاحها، والاستفادة من الغرفة الهندسية بشعبها لتحقيق تواصل بين الشركات من خارج التكتل إلى داخله. ودعا إلى الاستفادة من اليونيدو في دراسة إنشاء تكتلات من داخل اتحاد الصناعات بغرفه المختلفة. وأشار إلى أن بناء التكتل يحتاج إلى آليات وأهداف وهيكل واستراتيجية وخطة عمل، بالإضافة إلى دورات تدريب وتأهيل حول تأسيس التكتلات وإدارتها.
تعزيز سلاسل الإمداد في قطاع بناء السفن
من جانبه، قال المهندس محمد الحلواني، ممثل شعبة وسائل النقل البحري، إن هناك حاجة إلى تقوية سلاسل الإمداد، خاصة أن قطاع بناء السفن يحتاج إلى 300 منتج لإنتاج وبناء السفن. وطالب بزيارة من اليونيدو للتعرف على إمكانيات هذا القطاع الحيوي وكيفية إنشاء تكتل قوي يخدمه.



