أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن الحزمة الحكومية الجديدة تعتبر غير مسبوقة، إذ تجمع بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد. وأشار في مداخلة تلفزيونية إلى أن الدولة تتبنى إجراءات متكاملة تستهدف تحفيز الاستثمار ودعم الصادرات، من بينها زيادة مخصصات أعباء التصدير، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد وتعزيز الإنتاج المحلي.
تيسيرات ضريبية وعقارية
وأوضح جاب الله أن الحزمة تتضمن تيسيرات مهمة في الملف الضريبي، خاصة فيما يتعلق بضريبة التصرفات العقارية، من خلال تسهيل آليات السداد وتطبيق وسائل إلكترونية للتعامل معها. كما تشمل تيسيرات مرتبطة بضريبة القيمة المضافة وضريبة العقارات المبنية، مما يساعد في تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال بشكل عام.
إعادة هيكلة الموازنة العامة
وأضاف أن الأمر لا يقتصر على تقديم مخصصات أو تيسيرات فقط، بل يمتد إلى إعادة صياغة الموازنة العامة وإعادة هيكلتها بما يسمح بتطوير المالية العامة المصرية وتحسين أدائها وآليات إدارتها. وأشار إلى أن التوجه الحالي يعتمد على موازنة برامج ترتبط بمشروعات تنموية محددة، مما يربط بين المخصصات المالية والمستهدفات التنموية، وصولاً إلى رفع جودة الإنفاق العام.
رؤية أوسع لدفع النشاط الاقتصادي
وأكد جاب الله أن الحوافز المطروحة لا تقتصر على الجانب الاستثماري فقط، بل تأتي ضمن رؤية أشمل لدفع النشاط الاقتصادي. وأوضح أن استراتيجية الدولة في المرحلة الحالية تقوم على تحفيز القطاع الخاص وتوسيع دوره في ممارسة العديد من الأنشطة الاقتصادية، من خلال مجموعة متنوعة من الإجراءات الداعمة.
وأضاف أن الدولة تعمل على تسهيل عمليات الطروحات وطرح الشركات في البورصة، بما يعزز الحوكمة والمساواة بين مشروعات القطاع الخاص وغيرها من المشروعات. وأشار إلى أن القطاع الخاص أصبح مطالباً بأداء دور أكبر في قيادة عملية التنمية، في ظل وضع سقف للاستثمارات الحكومية، مما يستدعي توفير مزيد من الحوافز والدعم، سواء من خلال المخصصات الواردة في الموازنة العامة أو من خلال الإجراءات التنظيمية المختلفة.



