أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن إعلان الحكومة عن سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول والغاز بالكامل، لتصل إلى صفر بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، يمثل إنجازاً مالياً يسبق الجدول الزمني المحدد، وينهي أحد أكبر العقبات المالية التي واجهت قطاع الطاقة في السنوات الماضية.
جذب استثمارات جديدة
أوضح غراب أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة في القطاع، ويحفز شركات النفط العاملة في مصر على تعزيز أنشطة التطوير والبحث والاستكشاف والإنتاج خلال الفترة المقبلة. وهذا يدعم خطة مصر للعودة إلى تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2027، خاصة أن مصر تستهدف رفع إنتاجها من الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، بزيادة تقارب 65% عن المعدل الحالي. وأكد أن مصر تمتلك مقومات تجعلها أهم وجهة استثمارية في مجال الطاقة بالمنطقة، بما تتميز به من موقع جغرافي متميز وبنية تحتية مطورة.
دعم استقرار بيئة الأعمال
أشار غراب إلى أن سداد مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز يعكس وفاء الدولة بالتزاماتها ويعزز الثقة العالمية في الاقتصاد المصري، مما يدعم استقرار بيئة الأعمال في قطاع الطاقة. وأوضح أن مصر تمتلك موارد طبيعية هائلة من الغاز الطبيعي والمعادن والزيت، مما يجعلها وجهة جاذبة للشركات الأجنبية العالمية. وأضاف أن وصول مستحقات الشركاء الأجانب إلى صفر يسرع خطط الحفر والتنمية، مما يعوض تراجع معدلات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.
توقعات باكتشافات جديدة
توقع غراب تحقيق اكتشافات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود خطط لاستثمارات جديدة من كبرى الشركات العالمية تقدر بنحو 17 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، وفقاً للإحصاءات الرسمية. وأوضح أن هذه استثمارات مباشرة لتطوير قطاع البترول والغاز، بالإضافة إلى حفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026.



