التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وغيمار ديب، نائب الممثل المقيم للبرنامج، والدكتور محمد البيومي، مساعد الممثل المقيم ورئيس فريق تغير المناخ والبيئة، وذلك بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة. وجرى اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التمويل المستدام وجذب الاستثمارات، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أدوات دعم الاستثمار المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة
استعرض الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون المشترك، بما في ذلك أدوات دعم الاستثمار المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، وآليات الاستثمار المؤثر، ومنصات الحوار بين القطاعين العام والخاص. كما تم بحث الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري. وناقش الاجتماع سبل تطوير أدوات تمويل مبتكرة لدعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، وتشجيع تبني نماذج إنتاج أكثر استدامة تعتمد على الطاقة النظيفة، مما يسهم في رفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث آليات التمويل المختلط وبرامج الدعم الفني وبناء القدرات.
تعزيز تنافسية بيئة الأعمال
أكد الوزير أن الدولة تعمل على تعزيز تنافسية بيئة الأعمال من خلال تطوير السياسات الاستثمارية وتوسيع الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص. وأشار إلى أن جذب الاستثمارات النوعية يتطلب أدوات تمويل مبتكرة وآليات فعالة لتقليل المخاطر، بما يدعم تدفق الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة. وأوضح أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمشروعات التحول الأخضر، لاسيما داخل القطاع الصناعي، مؤكداً أن المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة مؤهلة لتكون نماذج تجريبية للمشروعات التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية. وأكد أن ذلك يتيح تقييم النتائج واستخلاص أفضل الممارسات تمهيداً لتعميم التجربة والتوسع فيها مستقبلاً، بالتوازي مع متابعة التطورات العالمية في تكنولوجيات الطاقة النظيفة. وشدد الوزير على أهمية استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية لتطوير بيئة الاستثمار، ومعالجة التحديات، وزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في تحقيق التنمية المستدامة.
توجيه الموارد المالية للقطاعات ذات الأولوية
من جانبها، أعربت تشيتوسي نوجوتشي عن تقديرها للتعاون القائم مع الحكومة المصرية، مؤكدة أن البرنامج يركز على حشد الموارد المالية وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم النمو المستدام ويعزز دور القطاع الخاص في التنمية. وفي السياق نفسه، أوضح غيمار ديب أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على تطوير آليات التمويل المختلط ومبادرات الاستثمار المستدام، مشيراً إلى أن مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي تمثل نموذجاً عملياً واعداً، مع استمرار التعاون لتقديم الدعم الفني وبناء القدرات.



