افتتح الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، فعاليات الملتقى الثالث للخريجين ومعرض مشروعات التخرج لدفعة 2025/2026 بكلية الحاسبات والمعلومات، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة لدعم التشغيل وريادة الأعمال، وتعزيز جسور التواصل بين الخريجين وسوق العمل، لإعداد كوادر قادرة على المنافسة ومواكبة التحول الرقمي ومتطلبات وظائف المستقبل.
تطوير البرامج التعليمية وربطها بالتطبيقات العملية
أكد الدكتور عصام فرحات أن جامعة المنيا تضع في مقدمة أولوياتها بناء شراكات حقيقية مع قطاعات الصناعة والتكنولوجيا، انطلاقًا من دور الجامعة في تأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل، وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي. وأوضح أن ملتقيات التوظيف تمثل منصة استراتيجية تتيح للطلاب والخريجين التعرف المباشر على احتياجات الشركات والمهارات المطلوبة والتخصصات الأكثر طلبًا، فضلًا عن إتاحة فرص حقيقية للتدريب والتوظيف، مما يعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في بيئة العمل الحديثة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تنظيم هذه الملتقيات يأتي اتساقًا مع توجه الدولة نحو دعم الاقتصاد الرقمي وبناء مجتمع المعرفة، مؤكدًا أن الجامعة تسعى باستمرار إلى تطوير البرامج التعليمية وربطها بالتطبيقات العملية والتكنولوجية الحديثة، بما ينعكس على جودة الخريج وقدرته على الابتكار والإبداع.
مشروعات تخرج مبتكرة تخدم التحول الرقمي
خلال جولته التفقدية، تابع رئيس الجامعة مشروعات التخرج التي قدمها طلاب دفعة 2025/2026، والتي عكست مستوى متميزًا من التأهيل العلمي والتطبيقي. تضمنت المشروعات تطبيقات ذكية ومنصات رقمية تخدم قطاعات متنوعة، من بينها مشروعات لإدارة وسائل النقل والمواصلات والتردد الجامعي، وتطبيق المرشد الأكاديمي لتقديم خدمات الإرشاد والتسجيل للطلاب، إلى جانب تطبيقات للحضور والانصراف للعاملين باستخدام تقنيات بصمة الوجه واليد، بالإضافة إلى عدد من الحلول البرمجية الداعمة للتحول الرقمي داخل المؤسسات.
وأشاد الدكتور فرحات بالمستوى المتقدم للمشروعات الطلابية وفرص التوظيف التي قدمها الملتقى للخريجين، وما تضمنته من حلول عملية قابلة للتطبيق، موجّهًا بدراسة تنفيذ 6 مشروعات متميزة داخل الحرم الجامعي للاستفادة منها في تطوير الخدمات الجامعية ورفع كفاءة الأداء الإداري والتحول الرقمي، مؤكدًا حرص الجامعة على تحويل الأفكار الابتكارية للطلاب إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع الجامعي.
مشروع طالب من ذوي الإعاقة يحظى بإشادة واسعة
شهد الملتقى مشاركة متميزة للطالب بشار محمود خلف، أحد الطلاب من ذوي الإعاقة، الذي قدم مشروعًا لتطوير نظام ذكي يعتمد على تحليل تشابه النصوص لتقييم أفكار مشروعات التخرج واكتشاف التكرار بينها، إلى جانب توفير منصة لإدارة مراحل المشروع المختلفة. وقد حظي المشروع بإشادة واسعة لما يعكسه من تميز علمي وقدرة على توظيف التكنولوجيا لخدمة العملية التعليمية.
تطوير مهارات الطلاب التقنية والمهنية
من جانبه، أكد الدكتور عصام حليم، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، أن الملتقى يأتي في إطار حرص الكلية على دعم طلابها وخريجيها وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مؤسسات سوق العمل. وأشار إلى أن الكلية تعمل على تطوير مهارات الطلاب التقنية والمهنية بالتوازي مع الجانب الأكاديمي، بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني.
وأضاف أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لطلاب الكلية للاحتكاك المباشر بالشركات والمؤسسات المتخصصة، والتعرف على فرص التدريب والتوظيف المتاحة، فضلًا عن إكسابهم الخبرات العملية المطلوبة، موضحًا أن مشاركة الشركات الكبرى تعكس الثقة المتزايدة في مستوى خريجي الكلية وقدرتهم على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي.
ندوات ومحاضرات تفاعلية لتعزيز التوجيه المهني
على هامش الملتقى، نُظمت مجموعة من الندوات والمحاضرات التفاعلية قدمها نخبة من ممثلي الشركات المتخصصة وخريجي الكلية المتميزين، تناولت مهارات المستقبل، والتحول الرقمي، ومتطلبات سوق العمل، والمسارات المهنية الحديثة. كما تضمنت جلسات حوارية جمعت بين الطلاب والخريجين وأرباب العمل، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التوجيه المهني، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الابتكار والانخراط بفاعلية في سوق العمل التكنولوجي.



