استقالة كبيرة محامي جولدمان ساكس بعد فضيحة رسائل إبستين
في تطور مثير، أعلنت كاثي رويملر، كبيرة المحامين في بنك الاستثمار العالمي جولدمان ساكس والمستشارة السابقة في البيت الأبيض خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، استقالتها من منصبها الرفيع. جاء هذا القرار بعد الكشف عن مراسلات شخصية وحميمة بينها وبين الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، الذي يواجه اتهامات بجرائم جنسية خطيرة.
تفاصيل المراسلات المثيرة للجدل
كشفت وثائق صادرة حديثًا عن وزارة العدل الأمريكية أن رويملر كانت توقع رسائلها الإلكترونية إلى إبستين بعبارة "xoxo"، والتي تعني "قبلات وأحضان" باللغة الإنجليزية. كما أظهرت المراسلات تبادلاً للدعابات والرسائل الشخصية، حيث أرسلت له في عيد ميلاده الثاني والستين عام 2015 رسالة تقول: "أتمنى أن تستمتع بهذا اليوم مع حبك الحقيقي الوحيد:-)".
ورد إبستين على ذلك برسالة ساخرة تتعلق بالعلاقات الحميمة، لترد رويملر - التي تبادلت معه آلاف الرسائل على مر السنوات - بسخرية قائلة: "من الصعب تصديق أنه لا يزال هناك سؤال مفتوح حول ما إذا كان الرجال هم الجنس الأدنى". هذه التفاصيل أثارت ضجة كبيرة في الأوساط المالية والسياسية، خاصة في ضوء إدانة إبستين السابقة بتهم استغلال قاصرين والتحقيقات الجارية حول جرائمه الجنسية المزعومة.
محاولات سابقة للتنصل والاستقالة النهائية
قبل إعلان استقالتها، حاولت رويملر مرارًا النأي بنفسها عن هذه الرسائل، واتخذت موقفًا متحديًا بأنها لن تترك منصبها القانوني الرفيع في جولدمان ساكس، الذي تشغله منذ عام 2020. ومع ذلك، مع تصاعد الضغوط والتدقيق الإعلامي، أعلنت في بيان يوم الخميس الماضي أنها "ستتنحى عن منصبها كرئيسة للشؤون القانونية والمستشارة العامة لجولدمان ساكس اعتبارًا من 30 يونيو 2026".
هذه الخطوة تبرز التحديات التي تواجه الشخصيات البارزة في القطاع المالي والسياسي عند ارتباطهم بأفراد مثار للجدل، وتؤكد على أهمية النزاهة والشفافية في المناصب العليا. كما تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقات بين النخب المالية وأصحاب السمعة المشبوهة، وكيف يمكن أن تؤثر على الثقة العامة في المؤسسات الكبرى.
يذكر أن جيفري إبستين كان شخصية مثيرة للجدل لفترة طويلة، حيث أدين في عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال القاصرين، قبل أن تتكشف أبعاد أكبر لجرائمه في عام 2019، مما جعل أي ارتباط به موضوعًا حساسًا وخطيرًا على المستوى المهني والشخصي.