صلاح دياب: رحلة من الصفر إلى نادي المليارديرات عبر المحاولة والديون
أكد المهندس صلاح دياب، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات بيكو، أن سر نجاحه لا يعتمد على الحظ أو الجهد وحده، بل على المحاولة المستمرة وعدم التوقف أمام الفشل. جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" على قناة النهار، حيث شدد على أن النجاح الحقيقي يبدأ بالفعل وليس بالانتظار.
الحظ يمر على الجميع، لكن الشطارة في تحويله لفرصة
أوضح دياب أن الحظ ليس عاملًا حاسمًا في النجاح كما يعتقد البعض، قائلًا: "الحظ بيعدي على كل الناس، بس الفرق إن في ناس تعرف تمسك اللحظة وتحوّلها لفرصة، وناس تسيبها تعدي." وأضاف أن النجاح يحتاج إلى وعي وقرار واستعداد لتحمل المخاطر، مؤكدًا أن المحاولة هي الفارق الحقيقي بين من ينجح ومن يظل واقفًا مكانه.
مفاجأة: مليارات الديون في نادي المليارديرات
في مفاجأة لافتة، قال دياب إنه يعتبر نفسه من نادي المليارديرات، لكن بصورة مختلفة، موضحًا: "أنا فعلًا من نادي المليارديرات، بس المليار بتاعي ديون، عندي مليار جنيه أو مليار دولار مديونية." وأشار إلى أن الديون في عالم الاستثمار ليست عيبًا، بل أداة للنمو والتوسع إذا أُديرت بشكل صحيح، مؤكدًا أن المشروعات الكبرى لا تُبنى بدون تمويل وضخ أموال ضخمة.
بداية من الصفر: لا ورث ولا رأس مال
وشدد رئيس مجموعة بيكو على أنه لم يبدأ حياته العملية بورث أو رأس مال جاهز، قائلًا: "أنا بدأت من الصفر، مش وارث، وما بدأتش برأس مال." وكشف أن أول خطوة حقيقية في مشواره كانت قرضًا بسيطًا، مضيفًا: "أول قرض أخدته في حياتي كان 10 آلاف جنيه من البنك الأهلي، وده كان بداية كل حاجة."
تحديات مشروعات ضخمة مثل نيو جيزة
وتحدث دياب عن حجم التحديات التي واجهته في تنفيذ مشروعات كبرى، موضحًا أن مشروعات مثل نيو جيزة احتاجت تمويلًا ضخمًا واقتراضًا كبيرًا، قائلًا: "مشروع بالحجم ده مش بيقوم من غير مخاطرة وديون، المهم تعرف إزاي تديرها." وأكد أن التوسع الحقيقي لا يتم إلا بقرارات جريئة لكنها محسوبة، بعيدًا عن العشوائية أو المغامرة غير المدروسة.
نشأة متواضعة رغم انتماء عائلة معروفة
وتطرق صلاح دياب إلى نشأته، مؤكدًا أن انتماءه إلى عائلة معروفة لم يمنحه رفاهية الاعتماد على الاسم، قائلًا: "أنا كنت في المدرسة الإنجليزي، ومصاريفها كانت 30 جنيه في الترم، وده رقم كبير جدًا وقتها، فما كانش عندي مجال للدلع." وأضاف أن الظروف فرضت عليه الاعتماد على نفسه مبكرًا، وهو ما شكَّل وعيه الاقتصادي منذ الصغر.
جمع زجاجات الكولا لشراء الطعام
وكشف دياب عن جانب إنساني مؤثر من طفولته، قائلًا: "كنت بروح الكانتين، الطلبة تشرب وترمي الزجاجة، وأنا أجمعها وأرجَّعها وآخد التأمين." وأوضح أنه كان يجمع خمس زجاجات مقابل 15 قرشًا، يستخدمها لشراء سندوتشات أو شيبسي، مؤكدًا أن هذه التجربة علمته قيمة المال والعمل منذ سن مبكرة.
أول ربح حقيقي من مشروع العسل
وعن أول تجربة ربح حقيقية في حياته، قال دياب: "أول فلوس كسبتها كانت 1200 جنيه من مشروع عسل." وأوضح أنه استغل مناحل العائلة، وأطلق منتجًا باسم "شهد نحلة البحيرة"، ونجح في بيع 1200 علبة بربح جنيه واحد في كل علبة، معتبرًا هذه التجربة أول درس عملي له في التجارة وإدارة المنتج.
الخلاصة: النجاح بالمحاولة وليس بالاسم أو الحظ
واختتم صلاح دياب حديثه بتأكيد أن النجاح لا يصنعه الاسم ولا الحظ، بل الاستمرار في المحاولة والتعلم من الخطأ، قائلًا: "اللي بيكمل هو اللي بيوصل، واللي بيخاف من المحاولة عمره ما ينجح." هذه الرحلة الملهمة تظهر أن الطريق إلى القمة قد يبدأ بخطوات بسيطة، لكنها تتطلب إصرارًا وتخطيطًا دقيقًا.
