منير فخري عبد النور يتحدث عن بداياته المهنية براتب ألف فرنك فرنسي شهريًا
كشف منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق في مصر، عن تفاصيل مثيرة حول بداياته المهنية في عالم الاقتصاد، حيث بدأ مسيرته العملية ممثلًا لبنك الاتحاد الأوروبي في البلاد. وأوضح عبد النور خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" على قناة "النهار"، أنه أسس مكتبًا صغيرًا لتمثيل البنك، وكان يتقاضى راتبًا شهريًا قدره ألف فرنك فرنسي.
الراتب الكبير مقارنة بالوظائف الحكومية
قال عبد النور بالعامية المصرية: «كانوا بيدّوني ألف فرنك فرنسي شهريًا»، موضحًا أن هذا المبلغ كان يعادل في ذلك الوقت نحو 100 جنيه مصري. وأضاف أن هذا الراتب كان يُعد كبيرًا للغاية مقارنة برواتب الوظائف الحكومية في تلك الفترة، حيث كان خريج الجامعة الذي يلتحق بوظيفة حكومية يتقاضى نحو 17 جنيهًا فقط. وتابع قائلاً: «الـ100 جنيه وقتها كانت رقم كبير جدًا، لأن اللي كان بيتخرج ويتوظف في الحكومة كان بياخد 17 جنيه وكسور»، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ جعله يشعر بالثراء في ذلك الوقت.
دخل إضافي من أنشطة اقتصادية أخرى
وأشار عبد النور إلى أن دخله لم يقتصر على هذا الراتب فقط، إذ إن تمثيله للبنك لم يكن يستغرق كل وقته، ما أتاح له العمل في السوق والاستفادة من نظام اقتصادي كان معمولًا به في مصر آنذاك. وأوضح أن الجنيه المصري كان له أكثر من سعر صرف، وكان من بينها سعر مخصص للتعامل مع إيرادات الأجانب في مصر، مثل ملاك العقارات وشركات الطيران، حيث كانت تلك الأموال توضع في حساب خاص يُعرف باسم «حساب ج» ولا تُستخدم إلا في تمويل السياحة في مصر.
قال عبد النور: «بدأت أتوسط ما بين أصحاب حساب ج وشركات السياحة»، مؤكدًا أن هذا النشاط حقق له أرباحًا كبيرة في ذلك الوقت. وتابع أن تلك المرحلة كانت بداية تحقيق أول مكاسب مالية حقيقية في حياته، موضحًا أن حجم الأموال التي حققها آنذاك يعادل اليوم ما يزيد على مليون جنيه. وأضاف بالدارجة: «مليون بسعر صرف النهارده… وأكتر كمان».
تأثير هذه الأرباح على حياته الشخصية
ولفت عبد النور إلى أن هذه الأرباح ساعدته على تحقيق استقرار شخصي في حياته، موضحًا أن هذه الأموال كانت السبب في تمكنه من شراء شقة والزواج. وقال بالعامية: «دي اللي خلتني أشتري شقة وأتجوز… يعني كانت بحبحة»، مؤكدًا على الدور الكبير الذي لعبته هذه البدايات المهنية في تشكيل مسيرته الاقتصادية اللاحقة.
وبهذا، يسلط منير فخري عبد النور الضوء على الفروقات الكبيرة في مستويات الدخل في مصر خلال فترات سابقة، وكيف استطاع الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لبناء أساس مالي قوي، مما يقدم صورة حية عن تحولات الاقتصاد المصري وتجارب الشخصيات العامة فيه.
