ارتفاع مؤشر أداء الأعمال في مصر مع زيادة الطلب على المنتجات المحلية خلال الربع الأخير 2025
مؤشر أداء الأعمال يرتفع في مصر مع زيادة الطلب على المنتجات

ارتفاع مؤشر أداء الأعمال في مصر مع زيادة الطلب على المنتجات المحلية خلال الربع الأخير 2025

أعلن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، نتائج مؤشر بارومتر الأعمال للربع الرابع من عام 2025، والذي يغطي الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع تقديم توقعات للربع الأول من عام 2026. وأظهرت النتائج استمرار ارتفاع مؤشر أداء الأعمال للربع الحالي، حيث تجاوز المستوى المحايد بعشرة نقاط، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء الاقتصادي.

عوامل دفع النمو الاقتصادي

يرجع هذا الارتفاع إلى تعافي مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات، بالإضافة إلى تحسن استغلال الطاقة الإنتاجية في مختلف الشركات والقطاعات. وساهم في ذلك الاستقرار النسبي للأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وزيادة الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وانتعاش الأسواق المحلية مع بدء العام الدراسي وموسم شهر رمضان.

توقعات إيجابية للربع القادم

كما أشار التقرير إلى أن مؤشر التوقعات للربع الأول من عام 2026 تجاوز المستوى المحايد باثنتي عشرة نقطة، مما يعكس توقعات باستمرار تحسن الأداء الاقتصادي. ومن المتوقع أن يستمر تعافي الإنتاج والمبيعات، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق، مع ارتفاع متوقع في مؤشري الصادرات والأجور خلال الفترة المقبلة.

أداء الشركات حسب الحجم

وفقاً للحجم، تجاوز مؤشر بارومتر الأعمال للشركات الكبيرة المستوى المحايد بشكل ملحوظ، مما يعكس تحسناً في مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات، وارتفاع معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية. في المقابل، جاء تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة أبطأ مقارنة بالشركات الكبيرة، رغم تجاوز مؤشرها المستوى المحايد، وذلك نتيجة ضعف صادراتها خلال الربع الحالي.

أداء القطاعات الاقتصادية

تحسن مؤشر أداء الأعمال لكافة القطاعات خلال الربع الحالي، حيث حقق قطاع الخدمات المالية أفضل أداء، مسجلاً قيماً تجاوزت المستوى المحايد بعشرين نقطة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات التداول نتيجة استمرار تطبيق البنك المركزي لسياسات التيسير النقدي، وإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، مما شجع الاستثمار في سوق المال. كما ساهم في ذلك استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية وتحسن التصنيف الائتماني لمصر من قبل مؤسسات التصنيف الدولية.

من ناحية أخرى، استمر تعافي قطاع الصناعات التحويلية، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق، حيث سجل ارتفاعاً عن المستوى المحايد بأربع نقاط. ويرجع ذلك إلى تحسن مؤشري الإنتاج والتصدير، وزيادة المبيعات المحلية الموسمية في قطاعات مثل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والهندسية، فضلاً عن ارتفاع الطلب على المنتج المصري بسبب الهدنة في قطاع غزة وزيادة الرسوم الجمركية التي منحت المنتجات المصرية ميزة سعرية.

التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال

أشار التقرير إلى أهم التحديات من وجهة نظر مجتمع الأعمال، حيث شهدت الفترة تراجعاً ملحوظاً في التحديات المرتبطة بعدم وضوح توجهات السياسة الاقتصادية المستقبلية، وتحسناً في المنظومتين الضريبية والجمركية. ومع ذلك، تصدرت التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والمياه قائمة المعوقات، يليها التحديات المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم رغم تراجعها مقارنة بالربع السابق.

وجاءت في المرتبة الثالثة التحديات المتعلقة بإجراءات التعامل مع الجهات الحكومية، والتي تمثل مصدر معاناة نتيجة بطء الإجراءات والروتين، بينما احتلت المرتبة الرابعة تحديات صعوبة الحصول على العمالة المؤهلة، مما يشكل عبئاً إضافياً على الشركات من خلال زيادة إنفاقها على التدريب والتأهيل.

أولويات تحسين بيئة الأعمال

ترى الشركات أن من أهم الأولويات التي يجب التركيز عليها إعادة النظر في أسعار الطاقة والمياه ودورية زيادتها، مع ضرورة السيطرة على التضخم، وتسهيل الإجراءات الحكومية لتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. ويؤكد التقرير على أهمية هذه الخطوات لضمان استمرار النمو الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري.