تحرك عاجل من لجنة الصناعة بالشيوخ لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني
شهد اجتماع لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، الذي عقد برئاسة النائب محمد حلاوة اليوم الاثنين، مناقشات موسعة حول التحديات الراهنة التي تواجه قطاع التصنيع في مصر، وذلك في ظل الظروف الإقليمية المتوترة التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
تحديات القطاع الصناعي وسبل المواجهة
تأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت يسعى فيه قطاع الصناعة المصري إلى إثبات قدرته على الصمود أمام التحديات الخارجية، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي كبديل استراتيجي للاستيراد. وخلال الاجتماع، الذي عقد دون حضور ممثلي الحكومة، طالب أعضاء اللجنة بضرورة رفع الوعي المجتمعي بالأحداث الجارية وتأثيراتها المباشرة على تدفق سلاسل الإمداد.
كما ناقش الأعضاء سبل دفع عجلة الإنتاج في المصانع والشركات للعمل بالطاقة القصوى لتعويض أي نقص محتمل، مع دراسة إمكانية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الصناعية لتقليل تكلفة الإنتاج وتحقيق الاستدامة البيئية.
توصيات هامة لدعم الصناعة المصرية
أصدرت اللجنة البرلمانية توصيات هامة في نهاية اجتماعها، مؤكدة حتمية إيجاد حلول "خارج الصندوق" لمساندة الكيانات الصناعية في مواجهة التأثيرات الجيوسياسية. وشملت هذه التوصيات:
- تفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري في الترويج للمنتجات المصرية بالأسواق الدولية.
- الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة السلع لضمان انسيابية التجارة.
- إحكام الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع المضاربات واتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المحتكرين.
إجراءات عاجلة لضمان استمرارية التشغيل
من جانبه، أكد النائب محمد حلاوة على ضرورة تسريع إطلاق وتنفيذ مبادرات دعم الصناعة المصرية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية. كما طالب بالتسوية العاجلة لمستحقات المصانع المتعلقة بمديونيات المرافق مثل الغاز والكهرباء والمياه، لضمان استمرارية التشغيل دون عوائق.
وأضاف أن هناك حاجة ملحة لدراسة حزمة من الإجراءات الإدارية التي من شأنها المساعدة في انتظام العمل داخل المصانع وإزالة المعوقات البيروقراطية، مما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع الصناعي وزيادة إنتاجيته.
يذكر أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتأمين سلاسل الإمداد للسلع الاستراتيجية في ظل التحديات الحالية، مع التركيز على دعم المصانع المحلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتنافسية العالمية.



