مصنع الروبيكي: هل يُطلق العنان لطفرة الأثاث المصري في الأسواق العالمية؟
مصنع الروبيكي: طفرة الأثاث المصري نحو العالمية

مصنع الروبيكي: هل يقود طفرة الأثاث المصري نحو العالمية؟

في خطوة تُعتبر محورية لتعزيز موقع مصر في الصناعات التصديرية، وافقت الحكومة اليوم الأربعاء 9 أبريل 2026 على إنشاء مشروع جديد بنظام المناطق الحرة الخاصة، وهو ما يُتوقع أن يُحدث تحولاً كبيراً في قطاع الأثاث المصري. أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي البارز، أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة مصر في الأسواق العالمية، خاصة في مجال الصناعات التصديرية التي تشهد تنافساً متزايداً.

المناطق الحرة: بوابة لجذب الاستثمارات التكنولوجية

وأوضح حمدي أن إقامة مصنعين تابعين لشركة إبداع انتيجراند سوليوشنز للاستثمار الصناعي داخل منطقة الروبيكي يعكس توجه الدولة نحو جذب استثمارات صناعية قائمة على التكنولوجيا الحديثة. وأشار إلى أن العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة يمنح المشروع مزايا تنافسية كبيرة، أبرزها الإعفاءات الجمركية والمرونة في التصدير، ما يجعله أكثر قدرة على اختراق الأسواق العالمية بفعالية.

كما أضاف أن اختيار موقع داخل الشركة الوطنية المصرية للتطوير والتنمية الصناعية يعزز من كفاءة التشغيل، بفضل البنية التحتية الجاهزة والقرب من الموانئ، مما يقلل التكاليف ويسرع عمليات التوزيع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعظيم القيمة المضافة للصناعة المحلية

وأوضح الخبير الاقتصادي أن المشروع لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يسهم في رفع القيمة المضافة للمواد الخام عبر تصنيع منتجات نهائية عالية الجودة. وأكد أن تحقيق نسبة مكون محلي تصل إلى 30% يعد مؤشراً إيجابياً لدعم الصناعات المغذية وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما ينعكس على الميزان التجاري بشكل إيجابي ويدعم الاقتصاد الوطني.

دفعة قوية للصادرات المصرية

ولفت حمدي إلى أن استهداف تصدير 100% من الإنتاج يمثل نقطة تحول مهمة، حيث يضيف مورداً جديداً للعملة الأجنبية، خاصة مع حجم إنتاج سنوي يصل إلى 610 آلاف قطعة أثاث. وأضاف أن هذا التوجه يعزز من قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية، ويدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل.

فرص عمل وتنمية مهارات

وأكد أن المشروع سيسهم في توفير نحو 500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص غير مباشرة في الصناعات المرتبطة، ما يدعم سوق العمل ويعزز من تنمية المهارات الفنية. وأشار إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة في التصنيع سيساعد على رفع كفاءة العمالة المصرية وتأهيلها لمواكبة المعايير العالمية، مما يخلق جيلاً جديداً من العمال المهرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التحدي في الاستدامة والتوسع

واختتم الدكتور أحمد حمدي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المشروع يعتمد على استمرارية التوسع في الأسواق الخارجية والحفاظ على جودة المنتج، مشدداً على أن استدامة هذه النوعية من الاستثمارات تتطلب دعماً مستمراً لسلاسل الإمداد وتطوير بيئة الأعمال، بما يضمن تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الأثاث. وأضاف أن التحديات المستقبلية تشمل الحفاظ على التنافسية في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.