مستثمرو مايو: إعادة تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خطوة حاسمة لتقنين المصانع في المناطق السكنية
أشاد المهندس عبدالغني الأباصيري، رئيس جمعية مستثمري مدينة 15 مايو، بقرار المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية. وأكد الأباصيري أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تقنين أوضاع عدد كبير من المصانع العاملة في المناطق السكنية والعشوائية، مما يسهم في دمجها داخل الاقتصاد الرسمي.
دمج المصانع غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي
أوضح الأباصيري أن القرار سيسهم بشكل كبير في دمج المصانع غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي. وأشار إلى أن العديد من هذه المنشآت كانت تعمل دون تراخيص أو بشكل غير منظم، وهو ما كان يحد من استفادتها من الدعم الحكومي أو تطوير نشاطها. وأضاف أن تقنين الأوضاع سيمنح هذه المصانع صفة قانونية تساعدها على النمو، وفي الوقت نفسه يدعم استقرار العمالة ويحد من العمل غير الرسمي.
المطالب الرئيسية لجمعية مستثمري 15 مايو
أشار رئيس جمعية مستثمري مدينة 15 مايو إلى أن هذا التوجه كان من بين المطالب الرئيسية للجمعية وغرفة الصناعات النسيجية، التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الكثيفة، وتنتشر في المناطق السكنية غير المخططة. وأكد أن القرار يحظى بترحيب واسع داخل القطاع الصناعي، نظرًا لما يتيحه من فرص لتنظيم السوق وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الصناعة ومتطلبات التخطيط العمراني.
وأضاف الأباصيري أن عددًا كبيرًا من الورش والمصانع كانت تعمل في ظروف صعبة بسبب عدم القدرة على استخراج التراخيص، فضلًا عن عدم الاستفادة من برامج الدعم أو التصدير بشكل مباشر، وهو ما كان يؤثر سلبًا على تنافسية هذه الكيانات.
المناطق الصناعية التاريخية والتحديات الحالية
فيما يتعلق بالمناطق الصناعية التاريخية مثل المحلة الكبرى وشبرا الخيمة وكفر هلال، أوضح أن هذه المناطق تعد في الأساس مناطق صناعية نشأت قبل التوسع العمراني. وأكد أن امتداد الكتل السكنية حولها لا يجب أن يكون سببًا في إيقاف النشاط الصناعي بها، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على العمالة المحلية القريبة من مواقع الإنتاج.
وأضاف رئيس جمعية مستثمري مدينة 15 مايو أن قرب المصانع من المناطق السكنية يمثل ميزة مهمة في ظل التحديات المرتبطة بالنقل وتوافر العمالة. وتساءل عن جدوى نقل هذه الصناعات أو إغلاقها، في الوقت الذي تحقق فيه بعض هذه المناطق صادرات كبيرة، خاصة في قطاع الملابس الجاهزة والصناعات النسيجية.
تطلعات مستقبلية للقطاع الصناعي
واختتم الأباصيري تصريحاته بتوجيه الشكر لوزير الصناعة على هذا القرار، مؤكدًا أنه يسهم في تحقيق الاستقرار للقطاع الصناعي والاقتصاد ككل. وأعرب عن تطلعه إلى استمرار صدور قرارات داعمة للصناعة الوطنية في ظل تعدد وتنوع القطاعات الصناعية التي تتطلب دعمًا مستمرًا.
يذكر أن هذا القرار يأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز القطاع الصناعي وتنظيم الأنشطة الاقتصادية، مما يعكس التزامًا بدعم الصناعات المحلية وتحسين بيئة الأعمال في مصر.



