أكد الدكتور محمود البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن وثيقة ملكية الدولة التي صدرت عام 2022 تمثل خطوة محورية في إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، حيث تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وإفساح المجال أمامه للاضطلاع بدور أكبر في الأنشطة الاقتصادية. وأشار البهواشي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، إلى أن استكمال هذه الرؤية عبر إصدار نسخة محدثة من الوثيقة يُعد تطوراً مهماً في السياسات الاقتصادية، بهدف معالجة الثغرات السابقة ومواكبة التغيرات العالمية، بما يتماشى مع أهداف الدولة المصرية.
تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص
أوضح البهواشي أن الهدف الأساسي للوثيقة هو تحسين بيئة الاستثمار في مصر، مشيراً إلى تحول في النهج من مجرد التخارج من الأصول إلى التركيز على الإدارة والحوكمة وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة. وأضاف أن هذا التوجه يستهدف القطاعات الأكثر استدامة ونمواً، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع كفاءته التشغيلية. وأكد أن الوثيقة تعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة أنها تؤكد التزام الدولة بمعايير الحياد التنافسي وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المختلفة. وأشار إلى أن هذا التوجه يبعث برسالة إيجابية مفادها أن الدولة ماضية في تقليل تدخلها المباشر في النشاط الاقتصادي، مع فتح المجال أمام الاستثمار المحلي والأجنبي.
جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد مشتركة
لفت البهواشي إلى أن الوثيقة تسهم في زيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية، من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة وقائمة على أسس واضحة، مما يحقق عوائد مشتركة للدولة والمستثمرين. وأكد أن هذه العوائد لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعزيز المكون المحلي في الصناعة. وشدد على أن الدولة المصرية تستهدف من خلال هذه السياسات تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يتماشى مع رؤية «الجمهورية الجديدة»، مؤكداً أن الإصلاحات الحالية تمثل استكمالاً لمسار بدأته الدولة منذ سنوات.



