أعلن الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الحكومة بدأت مراجعة شاملة لسياساتها تجاه القطاعات الاقتصادية، وذلك في إطار تنفيذ النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة. وأوضح الجوهري، خلال فعالية الإطلاق التي حضرها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن التغيير الأبرز يتمثل في الانتقال من التركيز على طرح الشركات بشكل فردي إلى التعامل مع القطاعات الاقتصادية ككل، مما يعزز التكامل بين السياسات الحكومية.
إعادة النظر في الأنشطة الاقتصادية
أشار الجوهري إلى أن الحكومة بدأت إعادة النظر في بعض الأنشطة التي كان مقررًا التخارج منها، موضحًا أن التجربة العملية أظهرت أهمية استمرار الدولة في بعض المجالات الحيوية. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار الخاص والحفاظ على أهداف الدولة في إدارة الأصول والتخارج من بعض الأنشطة غير الأساسية.
تحديد القطاعات الجاذبة للقطاع الخاص
أوضح الجوهري أن الحكومة تسعى إلى تحديد القطاعات الأكثر جذبًا للقطاع الخاص وتقديم الحوافز اللازمة لها، وذلك لتحفيز المشاركة الخاصة في الاقتصاد الوطني. وأضاف أن هذه الاستراتيجية ستساعد في تحسين كفاءة توزيع الموارد وتعزيز النمو الاقتصادي.
مراجعة الوثيقة بناءً على تجارب دولية
أكد الجوهري أن مراجعة وثيقة سياسة ملكية الدولة تستند إلى تجارب دولية مماثلة، حيث قامت العديد من الدول بتحديث وثائقها كل ثلاث سنوات. وأوضح أن عملية التحديث تتم وفق الإطار الذي حدده القانون رقم 170، وبمشاركة جهات متعددة تشمل الصندوق السيادي ووزارة المالية والوحدة المختصة بتنفيذ الوثيقة، مع الاستفادة من الخبرات الدولية ومخرجات الحوار الوطني في صياغة النسخة الجديدة.
يذكر أن النسخة الأولى من وثيقة سياسة ملكية الدولة كانت قد صدرت في عام 2020، وتهدف إلى تحديد دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.



