صادرات الصناعات الكيماوية تقترب من 4 مليارات دولار في 4 أشهر
صادرات الكيماويات تقترب من 4 مليارات دولار

أعلن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن استمرار القطاع في تحقيق أداء تصديري قوي خلال العام الجاري 2026، مؤكدًا على مكانته كأحد الركائز الأساسية الداعمة للاقتصاد الوطني ومصدر رئيسي للعملة الصعبة، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الصادرات غير البترولية وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي.

اجتماع المجلس واستعراض النتائج

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، وبحضور الوزير المفوض التجاري علاء البيلي رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور حاتم النواوي رئيس مركز وصندوق تنمية الصادرات. وتم الكشف عن تحقيق القطاع صادرات بقيمة 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل 3.31 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 14%.

تكامل الأدوار لتحقيق المستهدف

أكد خالد أبو المكارم أن الوصول إلى مستهدف الدولة بتحقيق 100 مليار دولار صادرات سنويًا يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات الداعمة للتصدير والمجالس التصديرية. وأشار إلى أن هذا الهدف يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة منذ سنوات، لكن تحقيقه يستلزم الانتقال من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي الجماعي بما يضمن توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح أن التجارب الدولية الناجحة أثبتت أن تحقيق الطفرات التصديرية يرتبط بوجود تنسيق كامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات دعم التجارة الخارجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل لتحقيق قفزات حقيقية في معدلات التصدير.

دور الهيئة المصرية للمعارض

أشار أبو المكارم إلى أن الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات تمثل أحد أهم الأذرع التنفيذية الداعمة للصادرات المصرية، نظرًا لدورها المحوري في تنظيم المعارض الدولية والبعثات التجارية وبرامج النفاذ إلى الأسواق. وأكد أن المجالس التصديرية لا يمكنها العمل بمعزل عن الهيئة أو الاستغناء عن خدماتها الفنية واللوجستية والترويجية.

التحديات الداخلية والخارجية

وفيما يتعلق بالتحديات التي حالت دون تحقيق المستهدف التصديري حتى الآن، أوضح أن هناك عوامل داخلية وأخرى خارجية أثرت على حركة التجارة العالمية خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن التحديات الداخلية تمثل ما بين 20% و25% فقط من إجمالي المعوقات، بينما تعود النسبة الأكبر إلى المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المتلاحقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أن هذه المتغيرات لم تؤثر على الاقتصاد المصري فقط، بل انعكست على مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية، وأسهمت في إبطاء معدلات النمو التجاري الدولي، الأمر الذي فرض تحديات إضافية أمام المصدرين المصريين. ورغم ذلك، نجحت الصادرات المصرية في تحقيق معدلات نمو إيجابية، بما يعكس قدرة الصناعة الوطنية على التكيف مع المتغيرات الدولية واستغلال الفرص المتاحة.

المحاور الرئيسية للتوسع

كشف أبو المكارم عن تركيز المجلس خلال المرحلة الحالية على ثلاثة محاور رئيسية هي: السوق الصينية، والأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى الأسواق الأفريقية. وأوضح أن القارة الأفريقية تمثل الوجهة الأقرب والأكثر ملاءمة للمنتجات المصرية، مما يمنحها أولوية خاصة ضمن الاستراتيجية التصديرية للمجلس.

وأشار إلى إعداد "سيناريو جديد" وبرنامج عمل متكامل للتوسع في الأسواق المستهدفة خلال الأعوام 2026 و2027 و2028، بهدف تعزيز النفاذ إلى الأسواق الواعدة وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصرية.

أفريقيا كامتداد طبيعي

أكد أن أفريقيا تمثل الامتداد الطبيعي للصادرات المصرية لما تتمتع به من فرص نمو كبيرة في مختلف القطاعات الصناعية. وأوضح أن المجلس أعد برنامجًا متكاملًا يستهدف العمل مع كافة الجهات والهيئات لإزالة العقبات اللوجستية وزيادة التواجد المصري في الأسواق الواعدة، من خلال تحديد الأسواق المستهدفة بدقة وتنظيم بعثات تجارية متخصصة والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالدول الأفريقية.

واستعرض أبو المكارم تجربة السوق التنزانية باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعامل مع التحديات اللوجستية، مشيرًا إلى انعكاس ذلك إيجابيًا على تنافسية المنتج المصري داخل السوق التنزانية، مع استهداف تكرار التجربة في عدد من الأسواق الأفريقية الأخرى خلال الفترة المقبلة.