نائب: الاستثمارات الصناعية الجادة ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل
الاستثمارات الصناعية ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية في مصر. وأوضح أن الدولة تتجه نحو دعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري.

أهمية الاستثمار في التدريب والتأهيل

وقال الشهابي في تصريحات خاصة إن الاستثمار في تدريب وتأهيل العنصر البشري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة، يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة الصادرات الصناعية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب المصري.

افتتاح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026

وكان الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قد افتتح نيابة عن رئيس مجلس الوزراء معرض الأهرام لسيارات النقل 2026، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وعلاء البيلي الوزير المفوض التجاري رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والصناعة والإعلام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعم صناعة السيارات وتعزيز المكون المحلي

ويأتي انعقاد المعرض في إطار توجه الدولة نحو دعم صناعة السيارات ومركبات النقل وتعزيز المكون المحلي في الصناعات المغذية، باعتبارها من القطاعات الواعدة القادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

تصريحات وزير الاستثمار

وأكد الدكتور محمد فريد في كلمته خلال الافتتاح أن معرض الأهرام لسيارات النقل يمثل منصة مهمة تجمع المصنعين والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل صناعة السيارات في مصر، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالنمو الاقتصادي وكفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن دورها في دعم جهود التصنيع المحلي والاندماج في سلاسل القيمة والتوريد العالمية.

وأوضح الوزير أن صناعة سيارات النقل أصبحت من الصناعات المتقدمة التي تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والابتكار والتكامل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية داعمة لنمو القطاع وتعزيز قدرته التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إليه.

وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومركبات النقل، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بمختلف الأسواق الإقليمية والدولية، مما يتيح فرصاً واسعة لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية وتعزيز حضورها التصديري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أولويات الدولة في التنمية الاقتصادية

وأكد الوزير أن الدولة تضع التنمية الاقتصادية الشاملة في صدارة أولوياتها، من خلال العمل على جذب الاستثمارات النوعية التي ترتكز على الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا والمعرفة وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح أن جهود جذب الاستثمارات إلى قطاع السيارات لا تستهدف فقط التوسع في الطاقات الإنتاجية، بل تركز أيضاً على رفع نسبة المكون المحلي وتعميق سلاسل الإمداد وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل المستدامة وخفض الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على النمو والتوسع.

وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة لتحديد الصناعات والمكونات التي يمكن توطينها محلياً، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تكاملاً وقادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية، ويفتح المجال أمام المزيد من المصانع المحلية للمشاركة في سلاسل الإنتاج والتوريد.

تدشين صندوق استثماري متخصص

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعتزم، من خلال الصندوق السيادي المصري للاستثمار والتنمية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة، تدشين صندوق استثماري متخصص لدعم جهود توطين الصناعات المستهدفة، بما يوفر آليات تمويل وشراكة تسهم في جذب الشركات العالمية لإقامة مشروعات صناعية متكاملة داخل السوق المصرية.

دور القطاع الخاص

ولفت الدكتور محمد فريد إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل، من خلال مواصلة تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم توسع القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف أن تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومركبات النقل يتطلب الاستفادة من الأسواق الإقليمية المجاورة التي تمتلك طلباً متزايداً على المنتجات الصناعية المصرية، مشيراً إلى أن هذه الأسواق تمثل فرصة مهمة لنمو الصادرات المصرية وتوسيع نطاق عمل الشركات المحلية وزيادة قدرتها على المنافسة، وهو النهج الذي اتبعته العديد من الدول التي نجحت في بناء قواعد صناعية وتصديرية قوية وقادرة على المنافسة عالمياً.

أهمية جذب الاستثمارات

وأشار الوزير إلى أن جذب الاستثمارات يمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكداً أن كل استثمار جديد يضيف طاقات إنتاجية جديدة ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب ويسهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، فضلاً عن دعم جهود نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكد الوزير أن الهدف النهائي من جهود جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج والتصدير هو بناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على النمو المستدام، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ويسهم في رفع معدلات التشغيل وتحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة.

ختام المعرض

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية المناقشات التي يشهدها المعرض في دعم صناعة سيارات النقل والصناعات المغذية لها، معرباً عن تطلعه إلى أن تسفر هذه الفعاليات عن توصيات عملية تسهم في تعزيز الاستثمار والتصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للنمو والتنافسية خلال المرحلة المقبلة.