في خطوة تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص وترسيخ الشراكة بين الدولة والمستثمرين، أطلقت الحكومة النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تمثل خريطة طريق لتحديد أدوار الدولة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص.
مدبولي: نستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65%
خلال فعالية الإطلاق، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تسعى إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 65% خلال العامين المقبلين، مع استهداف تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 7% بحلول عام 2030، من خلال استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية وتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مدبولي: الخبرات المتراكمة مكنتنا من إعادة صياغة الوثيقة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه في الفترة من 2023 وحتى 2025 كانت هناك تحديات خارجية واجهت مصر والعالم. وقال مدبولي في كلمته خلال فعالية إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين: "ما تم تنفيذه في ملف وثيقة سياسة ملكية الدولة أمر جيد، واكتسبنا خبرات مكنتنا من إعادة صياغة وثيقة سياسة ملكية الدولة".
وتابع مدبولي: "وثيقة سياسة ملكية الدولة هي وثيقة استراتيجية وبها برنامج تنفيذي واضح يتم وضع الشكل النهائي قبل 30 سبتمبر المقبل". وأكمل: "منفتحون على تلقي الملاحظات من القطاع الخاص على الإصدار الثاني من سياسة ملكية الدولة، وأمامنا شهر لتلقي الملاحظات كي يكون هناك فرصة لتطوير الإصدار الثاني من هذه الوثيقة".
مدبولي: هدف الوثيقة تمكين القطاع الخاص وزيادة النمو
أكد مدبولي أن الهدف من وثيقة سياسة ملكية الدولة هو تمكين القطاع الخاص وزيادة دوره في تحقيق أكبر قدر من النمو الاقتصادي للدولة، متمنيًا أن تتجاوز نسب النمو الاقتصادي في مصر 7% حتى 2030، وأعرب عن اقتناعه بأن النمو لن يتحقق إلا بدور القطاع الخاص وتمكينه.
مدبولي: القطاع الخاص يشارك بـ 56.5% من إجمالي الاستثمارات
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعالية إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز معدلات النمو والتشغيل.
وقال رئيس الوزراء إن النسخة الأولى من وثيقة سياسة ملكية الدولة صدرت في نهاية عام 2022، مشيرًا إلى أن إطلاق النسخة الثانية يأتي بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من العمل على تنفيذ مستهدفات الوثيقة ومراجعة نتائجها وتحديثها بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية الحالية.
وأوضح مدبولي أن الدولة المصرية مرت خلال السنوات الماضية بظروف استثنائية، بداية من التحديات السياسية والأمنية التي أعقبت عامي 2011 و2013، مرورًا بالحرب على الإرهاب وما تبعها من تحديات اقتصادية، وهو ما فرض على الدولة القيام بدور رئيسي في الحفاظ على استقرار الاقتصاد وضخ الاستثمارات اللازمة لاستمرار عملية التنمية.
وأضاف أن القطاع الخاص كان ينظر بحذر إلى الاستثمار خلال تلك المرحلة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، خاصة خلال عامي 2013 و2014، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار استراتيجي من الدولة بالتوسع في تنفيذ المشروعات والاستثمارات للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل لملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويًا.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة كانت تراهن على عودة القطاع الخاص بقوة إلى قيادة النشاط الاقتصادي مع تحسن الأوضاع واستقرار الدولة، وهو ما انعكس لاحقًا في وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف إعادة التوازن بين دور الدولة ودور القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأشار مدبولي إلى أنه عند إطلاق الوثيقة الأولى كانت مساهمة القطاع الخاص تمثل نحو 39.9% من إجمالي الاستثمارات، بينما وضعت الحكومة هدفًا يتمثل في رفع هذه النسبة لتتجاوز 65% قبل عام 2030، بما يعيد القطاع الخاص إلى موقعه الطبيعي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأوضح أن المؤشرات الحالية تؤكد التقدم في تحقيق هذا الهدف، حيث ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 56.5% من إجمالي الاستثمارات، وهو ما يعكس زيادة الثقة في الاقتصاد المصري وتحسن بيئة الاستثمار، فضلًا عن نجاح السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتوفير المزيد من التيسيرات والحوافز للمستثمرين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الخاصة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة تأتي استكمالًا لجهود الدولة في ترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، وزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في دعم النمو وتوفير فرص العمل.
مدبولي: مصر من الدول القليلة التي أعدت وثيقة سياسة ملكية الدولة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن مصر أصبح لديها خبرات متراكمة لإعادة صياغة وثيقة سياسة ملكية الدولة وفق برنامج تنفيذي واضح، مشيرًا إلى أن مصر من الدول القليلة على مستوى المنطقة والعالم التي أعدت وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وقال مدبولي في كلمته: "ما تم تنفيذه في ملف وثيقة سياسة ملكية الدولة أمر جيد، واكتسبنا خبرات مكنتنا من إعادة صياغة وثيقة سياسة ملكية الدولة". وتابع: "وثيقة سياسة ملكية الدولة هي وثيقة استراتيجية وبها برنامج تنفيذي واضح يتم وضع الشكل النهائي قبل 30 سبتمبر المقبل".
مدبولي: نعمل على تفعيل الإصلاحات التشريعية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تمضي في اتجاه تعزيز وتفعيل الإصلاحات التشريعية المنظمة للنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو رفع كفاءة التطبيق وليس فقط سن القوانين، إلى جانب تصحيح الصورة الذهنية المرتبطة بدور القطاع الخاص وتعزيز ثقافة الشراكة معه باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن الدولة تعمل خلال المرحلة الحالية على حزمة من الإصلاحات التشريعية والتعديلات التنظيمية التي تستهدف تفعيل القوانين الاقتصادية بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مؤكدًا أن وجود تشريعات جيدة لا يكفي وحده دون آليات تنفيذ واضحة ومتابعة دقيقة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تركز على تحويل الإطار التشريعي إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق، بما يضمن تحقيق المستهدفات الاقتصادية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد والأصول العامة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار رؤية أشمل للإصلاح الاقتصادي.
وأضاف مدبولي أن هناك ضرورة لتصحيح بعض التصورات المجتمعية المرتبطة بدور القطاع الخاص، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا للدولة في عملية التنمية وليس طرفًا بديلًا أو ثانويًا، وأن تعزيز هذه الشراكة يعد أحد ركائز السياسات الاقتصادية للدولة.
وأشار إلى أن بعض الخطابات أو الانطباعات السلبية تجاه القطاع الخاص لا تعكس الواقع الفعلي، لافتًا إلى أهمية تكاتف الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتغيير هذه الصورة وتعزيز الثقة المتبادلة بين الجانبين.
وأكد رئيس الوزراء أن التوجه العالمي في إدارة الاقتصاد يقوم على توسيع دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل وزيادة معدلات النمو، موضحًا أن الدولة المصرية تتبنى هذا النهج من خلال سياسات واضحة تستهدف دعم الشراكة وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الداعمة لبيئة الاستثمار، وتطوير التشريعات المنظمة للاقتصاد، بما يحقق التوازن بين دور الدولة والقطاع الخاص، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام.



