أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المرحلة الثانية من حملة الترويج والتوعية بالمناطق الاستثمارية تحت عنوان "المناطق الاستثمارية.. هنا تجتمع مقومات النجاح"، وذلك في إطار جهود الوزارة للتعريف بالنماذج الاستثمارية الناجحة في المحافظات، وتسليط الضوء على قصص نجاح القطاع الخاص وقدرته على قيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وزيادة الإنتاج.
منطقة ميت غمر نموذجاً ناجحاً
تسلط الوزارة الضوء على المنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية باعتبارها أحد النماذج الناجحة للمجتمعات الاستثمارية المتخصصة. فقد نجحت المنطقة في جذب استثمارات تتجاوز 500 مليون جنيه من خلال 50 مشروعاً صناعياً، وفرت نحو 2500 فرصة عمل مباشرة، مما يعكس قدرتها على تحويل المقومات المحلية إلى فرص استثمارية وإنتاجية حقيقية.
وتضم المنطقة مجموعة متنوعة من الصناعات الهندسية والإلكترونية والمعدنية وغيرها من الأنشطة الإنتاجية. كما تضم 107 وحدات صناعية بمساحات مرنة تتراوح بين 144 و576 متراً مربعاً، لتواكب احتياجات مختلف فئات المستثمرين وتسهم في دعم نمو المشروعات الصناعية.
بنية تحتية متكاملة
ساهم تكامل البنية التحتية والخدمات والموقع الاستراتيجي للمنطقة في تحقيق نسبة إشغال متميزة، فيما تضم قائمة الانتظار نحو 160 مشروعاً، مما يعكس ثقة المستثمرين في هذا النموذج الاستثماري وقدرته على توفير بيئة أعمال داعمة للنمو والتوسع.
تصريحات وزير الاستثمار
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن نجاح المنطقة الاستثمارية بميت غمر يجسد توجه الدولة نحو توطين التنمية في المحافظات وتمكين القطاع الخاص من قيادة النمو الاقتصادي من خلال إصلاحات حقيقية تلمسها الشركات والمستثمرون، وتساعدهم على التوسع وزيادة الإنتاج والتشغيل.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على رصد قصص النجاح في المناطق الاستثمارية وتسليط الضوء عليها، ونقل التجارب الناجحة بين المحافظات المختلفة، بما يسهم في خلق نماذج استثمارية قابلة للتكرار والتوسع، وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها كل محافظة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف ربط الشركات والمشروعات الناجحة بشبكة مكاتب التمثيل التجاري المصري حول العالم التابعة للوزارة، مما يسهم في دمجها في سلاسل القيمة العالمية وفتح فرص جديدة للتصدير والنفاذ إلى الأسواق الدولية، إلى جانب توفير حلول ومنتجات تمويلية مبتكرة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم خطط النمو والتوسع.
وأكد أن هذا المسار المتكامل، الذي يبدأ من المحافظات ويعتمد على تمكين القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار والإنتاج وربط الشركات بالأسواق العالمية، يمثل أحد الركائز الرئيسية لزيادة الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



