ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة اليوم خلال فعالية توقيع شراكة استراتيجية بين شركة «ميدار» للاستثمار والتنمية العمرانية وشركة «ماجد الفطيم»، وذلك بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة. تهدف الشراكة إلى تطوير مشروع عمراني متكامل داخل مدينة «مدى» بالقاهرة الجديدة، في إطار استثماري يجمع القطاع الخاص المصري والإماراتي، ليشكل قيمة مضافة كبرى للسوق العقارية والاستثمارية المصرية.
ترحيب بالمشروعات العملاقة
استهل رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بالحضور، قائلاً: «اسمحوا لي أن أرحب بكم اليوم في هذه القاعة بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، فهذه القاعة أصبحت مكاناً لتوقيع العديد من المشروعات العملاقة التي نفخر ونشرف بحضور توقيعها». وأشار إلى أن كل مشروع يمثل إضافة قوية تؤكد ثقة المستثمر الأجنبي والمصري في اقتصاد مصر، وأن مصر تعد مقصداً وقطباً تنموياً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط.
وثيقة سياسة ملكية الدولة ودور القطاع الخاص
أشار مدبولي إلى إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة منذ أيام، والتي تركز على دور الدولة في الاقتصاد المصري حتى عام 2030. وأوضح أن من أهم القطاعات التي حددتها الوثيقة أن الدولة حريصة على أن يقود القطاع الخاص عملية التنمية في القطاع العقاري، والذي يشمل الأنشطة المرتبطة بالبناء والتنمية العمرانية الكاملة، بما في ذلك الشق السكني والترفيهي والسياحي والفندقي والتجاري. وأكد أن هذه منظومة متكاملة تدفع عجلة الاقتصاد المصري نحو النمو.
تفاصيل المشروع: 553 فداناً و3.1 مليار دولار
تابع رئيس الوزراء: «نشهد اليوم مشروعاً يجسد شراكة بين القطاع الخاص المصري والإماراتي، بمدينة مدى بالقاهرة الجديدة، بين شركتين عملاقتين، ويقام على مساحة 553 فداناً، باستثمارات تتخطى 3.1 مليار دولار». وأكد أن هذا المشروع يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري.
95 نوعاً من الصناعات وآلاف المصانع
رداً على من يثيرون أن الدولة تركز فقط على المشروعات العقارية، أوضح مدبولي أن المشروعات العقارية تغذي قطاعات صناعية عديدة. وقال: «حينما نتحدث عن مشروع يتعلق بالتنمية العقارية، مثل مشروع اليوم، فنحن نتحدث عما يقرب من 90 إلى 95 نوعاً من الصناعة والمصانع المختلفة، وآلاف المصانع التي ستعمل لإنتاج كل المنتجات التي ستدخل في تنمية وتطوير هذا المشروع». وأضاف أن المدى الزمني لتنفيذ المشروع لعدة سنوات سيتيح فرص عمل لمئات الآلاف بل وملايين من الشباب والعمالة المصرية.
فوائد تمتد لما بعد التنفيذ
لفت رئيس الوزراء إلى أن عوائد المشروعات العقارية تمتد إلى ما بعد انتهاء تنفيذها، حيث تشمل جوانب ترفيهية وتجارية مثل المطاعم، مما يسهم في تشغيل مصانع المواد الغذائية والملابس وغيرها من المنتجات. وأكد أن القطاع العقاري يعد قوة دافعة للاقتصاد المصري ويقود قطاعات أخرى.
دعم الدولة وتسهيلات للمستثمرين
أكد مدبولي حرص الدولة على تشجيع ودعم هذه المشروعات التي تتم بشراكة مع أشقائنا من الإمارات ودول أخرى، وتوفير جميع التسهيلات لنجاحها. وأشار إلى أن تأثيرها الإيجابي يمتد في توفير فرص العمل والمساهمة في تنمية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
وفي الختام، جدد رئيس الوزراء شكره وتقديره للحضور، معرباً عن تمنياته بنجاح هذا المشروع وغيره من المشروعات العقارية، مؤكداً أهميتها في توفير فرص عمل للشباب وتنمية الاقتصاد المصري.



