هروب جماعي للاعبي إريتريا بعد إنجاز تاريخي في التصفيات الأفريقية
كشفت تقارير إعلامية متطابقة عن هروب سبعة لاعبين من قوام المنتخب الإريتري لكرة القدم في جنوب أفريقيا، حيث رفضوا العودة إلى بلادهم، وذلك فور تحقيق الفريق إنجازًا تاريخيًا بتأمين بطاقة التأهل إلى دور المجموعات لتصفيات كأس أمم أفريقيا لأول مرة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.
تفاصيل الحادثة المثيرة للجدل
أفادت التقارير بأن البعثة الإريترية غادرت الأراضي الجنوب أفريقية ومعها ثلاثة لاعبين فقط من أصل عشرة لاعبين محليين شاركوا في رحلة التصفيات، وهم: أبلوم تيكليزجي، ناحوم تاديسي، وروميل عبده. بينما انقطعت أخبار السبعة الآخرين بشكل مفاجئ، ويُعتقد أنهم بصدد تقديم طلبات لجوء سياسي في جنوب أفريقيا أو دول مجاورة.
خلفية الإنجاز الرياضي والغياب الطويل
يأتي هذا الهروب الجماعي في أعقاب نجاح منتخب "جمال البحر الأحمر" في كسر عقدة غياب دامت قرابة تسعة عشر عامًا عن المجموعات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا، وذلك بعد فوزهم التاريخي على منتخب إيسواتيني ذهابًا وإيابًا في التصفيات. وكان هذا الظهور يمثل أول مشاركة رسمية للمنتخب الإريتري بعد غياب طويل عن الملاعب الدولية، تحت قيادة المدير الفني المصري هشام يكن.
سلسلة الهروب الكبير للرياضيين الإريتريين
تُعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من حوادث "الهروب الكبير" للاعبي إريتريا؛ حيث سجلت السنوات الأخيرة فرار أكثر من ستين رياضيًا إريتريًا أثناء مشاركاتهم في مهام خارجية. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى هروبهم من الأوضاع السياسية الصعبة والخدمة العسكرية الإلزامية الطويلة في بلادهم، التي يصفها مراقبون دوليون بـ "كوريا الشمالية الأفريقية" بسبب القيود المشددة على الحريات.
يشير المحللون إلى أن هذه الحادثة تبرز التحديات الكبيرة التي يواجهها الرياضيون في إريتريا، حيث يضطر العديد منهم إلى البحث عن ملاذ آمن في دول أخرى هربًا من الظروف المعيشية والسياسية القاسية. كما تطرح تساؤلات حول مستقبل الرياضة في البلاد في ظل هذه الهجرات المتكررة التي تفقد المنتخبات الوطنية كفاءاتها الرياضية المميزة.



