صندوق التنمية الحضرية يطالب بالاستعانة بكيانات متخصصة في إدارة وتشغيل المشروعات
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن السمعة الحقيقية للمطور العقاري لا تُبنى فقط على جودة التنفيذ أو حجم المشروعات، بل تتشكل بالأساس من كفاءة تشغيل العقار بعد تسليمه. وأشار إلى أن هناك شركات كبرى في السوق تستمد قوتها ومكانتها من قدرتها على إدارة مشروعاتها باحترافية في مرحلة ما بعد التسليم، مما يعزز من قيمتها التنافسية.
أهمية المرحلة التشغيلية في تعزيز قيمة الأصول
كما أكد صديق أهمية الاستعانة بكيانات محترفة ومتخصصة في إدارة وتشغيل المشروعات، باعتبار أن هذه المرحلة تمثل الفارق الحقيقي في الحفاظ على قيمة الأصول وتعزيز تنافسيتها. وأضاف أن إدارة المشروع بعد التسليم، ومع بدء إشغاله وسكنه، هي سر الاستمرارية والنجاح في السوق العقاري، لأنها ترتبط مباشرة بجودة الحياة داخل المشروع واستدامة أدائه على المدى الطويل.
وأوضح صديق أن صندوق التنمية الحضرية يتبنى هذا التوجه انطلاقًا من قناعة راسخة بأن القيمة الحقيقية لأي مشروع لا تتحدد عند اكتمال التنفيذ، بل تتبلور عبر منظومة تشغيل احترافية قادرة على صون الأصول وتعظيم عوائدها. وهذا يشير إلى تحول في النظرة التقليدية نحو التركيز على الجوانب التشغيلية كعامل حاسم في النجاح العقاري.
معايير الانتقال إلى مرحلة التشغيل
وأضاف صديق أن الحد الأدنى للانتقال إلى مرحلة التشغيل يبدأ عند اكتمال ما بين 15% و25% من المشروع، مع توفير عناصر الأمن الأساسية. كما أكد أهمية وجود جهة مختصة تمنح رخصة تشغيل رسمية، إلى جانب إعداد كوادر مدرَّبة قادرة على إدارة المرحلة بكفاءة، مما يضمن سلامة العمليات وتحقيق الأهداف المخطط لها.
كما أشار إلى إمكانية توظيف وديعة الصيانة بصورة استثمارية من خلال إنشاء وتشغيل أنشطة تجارية داخل المشروع، بما يحقق عوائد تعود بالنفع على السكان وتدعم استدامة الأصول، بدلًا من قصرها على تغطية الجوانب الأمنية فقط. وهذا النهج يمكن أن يعزز من الاستدامة المالية للمشروعات ويوفر خدمات إضافية للمقيمين.
وبشكل عام، تؤكد هذه التصريحات على ضرورة تبني نهج متكامل في إدارة المشروعات العقارية، حيث لا يقتصر الاهتمام على مرحلة البناء فحسب، بل يمتد ليشمل عمليات التشغيل والإدارة المستدامة، مما يساهم في تعزيز سمعة المطورين وضمان نجاح المشروعات في السوق التنافسي.