استقرار أسعار الذهب محلياً رغم التقلبات العالمية.. وعيار 18 يقترب من 6 آلاف جنيه
استقرار أسعار الذهب محلياً وعيار 18 يقترب من 6 آلاف جنيه (29.03.2026)

استقرار أسعار الذهب محلياً رغم التقلبات العالمية

شهدت أسواق الذهب المحلية حالة من الاستقرار النسبي خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، في حين شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة أدت إلى تراجع الأوقية بنحو 10.4%، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسعار المعدن الأصفر.

تفاصيل الأسعار المحلية

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات خلال الأسبوع المنصرم، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 تعاملاته عند مستوى 6915 جنيهاً، ولامس أدنى مستوى له عند 6730 جنيهاً، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6925 جنيهاً.

وبالنسبة للعيارات الأخرى، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 سعراً بلغ نحو 7914 جنيهاً، بينما اقترب عيار 18 من حاجز الـ6000 جنيهاً حيث بلغ 5936 جنيهاً. أما الجنيه الذهب فقد وصل سعره إلى نحو 55 ألفاً و400 جنيه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار إمبابي إلى أن السوق المحلية تتداول بفارق 292 جنيهاً عن السعر العالمي وفقاً لسعر الصرف بالبنك المركزي، وذلك في ظل ضعف الطلب على المعدن النفيس.

التقلبات العالمية

على الصعيد العالمي، شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتحت الأوقية تعاملاتها عند 4497 دولاراً، ولامست أدنى مستوى لها في أربعة أشهر عند 4098 دولاراً يوم الاثنين، قبل أن تغلق عند 4494 دولاراً يوم الجمعة، معوضة بذلك بعض خسائرها السابقة.

وتذبذب سعر الأوقية بشكل ملحوظ بين مستويات 4100 و4600 دولار، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية.

عوامل التأثير على أسعار الذهب

يتأثر سعر الذهب حالياً بعدة عوامل تتجاوز دوره التقليدي كملاذ آمن، ومن أبرز هذه العوامل:

  • ارتفاع أسعار النفط: حيث تجاوز خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
  • قوة الدولار الأمريكي: الذي وصل مؤشره إلى 100.17 نقطة، مما يحد من جاذبية الذهب للمستثمرين الدوليين.
  • عوائد سندات الخزانة الأمريكية: حيث استقرت عوائد سندات العشر سنوات عند 4.438%، مما يجعل الاستثمار في السندات أكثر إغراءً مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ردود فعل الأسواق العالمية

شهد يوم الخميس الماضي انخفاضاً أسبوعياً ملحوظاً في أسعار الذهب، حيث تراجع السعر الفوري بنسبة 2.7% إلى 4384.38 دولاراً للأوقية، وذلك نتيجة لارتفاع كل من الدولار الأمريكي وأسعار النفط.

ومع ذلك، قام بنك كومرتس برفع توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام الحالي إلى 5000 دولار للأوقية بدلاً من 4900 دولار، مشيراً إلى أن الانخفاض الأخير في الأسعار قد يكون مؤقتاً ولا يعكس الاتجاه العام للسوق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وساهم انخفاض الأسعار العالمية في زيادة طفيفة في الطلب الفعلي على الذهب، حيث قام التجار في الهند بتخفيض الخصومات إلى 61 دولاراً للأوقية مقارنة بـ75 دولاراً الأسبوع الماضي، بينما انخفضت العلاوات في الصين لتتراوح بين 14 و18 دولاراً.

توقعات مستقبلية

أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى صعوبات في السياسة النقدية بسبب صدمات أسعار الطاقة، حيث حذرت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثيرها السلبي على معدلات التضخم.

كما وصف توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، صدمة أسعار النفط بأنها «طبقة جديدة من الضباب على السياسة النقدية»، داعياً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة لحين وضوح الرؤية الاقتصادية.

ويبقى الانتعاش في سوق الذهب هشاً، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي إلى مضاعفة رهانات المتداولين ضد خفض أسعار الفائدة، مما يزيد من الضغط على المعدن الأصفر ويحد من مكاسبه المحتملة.