السوق السعودي ينهار بأكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025 وسط تصاعد التوترات الإقليمية
السوق السعودي يسجل أكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025 (01.03.2026)

السوق السعودي يشهد انهياراً تاريخياً وسط تصاعد الأزمات الإقليمية

مع تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط عقب الضربة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران واستمرار الردود الإيرانية المتصاعدة، شهدت البورصة السعودية يوم الأحد 1 مارس 2026 موجة بيع حادة أدت إلى إغلاق السوق على خسائر كبيرة، حيث سجل المؤشر الرئيسي أكبر تراجع يومي منذ السادس من أبريل 2025، كما أغلق عند أدنى مستوياته منذ 8 يناير 2026.

انهيار المؤشر السعودي بنسبة 2.1% في خسارة متواصلة

هبط المؤشر السعودي بنسبة 2.1% ليصل إلى 10475 نقطة، في رابع خسارة يومية على التوالي، مما يمثل أطول موجة تراجعات يومية تشهدها السوق خلال أربعة أشهر كاملة، وفقاً لتقارير شبكة CNBC عربية. وكان المؤشر قد شهد تراجعاً صباحياً حاداً بلغت نسبته 4.5%، حيث انخفض إلى مستوى 10193 نقطة، وهو الأدنى منذ مارس 2023، قبل أن يتماسك جزئياً بفضل الدعم القوي من سهم شركة أرامكو العملاقة، بالإضافة إلى التوقعات الإيجابية بارتفاع أسعار النفط العالمية.

أداء سلبي للقطاعات المالية مع تراجع مصرف الراجحي والأهلي السعودي

شهدت الدقائق الأولى من جلسة التداول تراجعاً ملحوظاً في أسهم القطاع المالي، حيث انخفض سهم مصرف الراجحي بنسبة 2.9%، مسجلاً أدنى إغلاق يومي خلال شهرين، كما سجل أسوأ أداء يومي منذ نهاية أكتوبر 2025. كما هبط سهم البنك الأهلي السعودي بأكثر من 4%، مما يعكس حالة القلق السائدة بين المستثمرين.

وعلى مستوى القطاعات الرئيسية في السوق، تراجع قطاع البنوك بنسبة 3.6%، وقطاع الاتصالات بنسبة 1.3%، بينما انخفض قطاع السلع الرأسمالية بنسبة 5.1%، وقطاع المواد الأساسية بنسبة 2.4%. في المقابل، ارتفع قطاع الطاقة بنسبة 3% مدعوماً بصعود سهم أرامكو، كما صعد قطاع تجارة الأغذية بنسبة 1.7%.

أرامكو تعيد التوازن والسيولة تبلغ 5.3 مليار ريال

استعاد سهم أرامكو مكاسبه بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، حيث سجل أكبر وتيرة صعود يومية منذ 22 أكتوبر 2025، مدعوماً بتوقعات قوية بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وبلغت السيولة الإجمالية في السوق السعودي 5.3 مليار ريال بنهاية جلسة التداولات، بينما أغلقت القيمة السوقية الإجمالية عند 9.137 تريليون ريال.

وفي سياق متصل، سجل سهم شركة الحفر العربية أدنى مستوياته خلال أربعة أشهر، وذلك بعد إعلان الشركة عن تكبدها خسائر بقيمة 75 مليون ريال خلال عام 2025، مما أضاف مزيداً من الضغوط على أداء السوق.