أزمة الأسواق الناشئة: أكبر هبوط منذ أبريل 2025 بسبب الحرب على إيران وتأثيرات الطاقة
واصلت أصول الأسواق الناشئة تكبد خسائر كبيرة يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026، في ظل استمرار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى عرقلة شحنات الطاقة العالمية الرئيسية وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، وإجبار المستثمرين على التكيف مع مخاطر التضخم المرتفع على مستوى العالم.
تراجع حاد في المؤشرات المالية
تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم الدول الناشئة بأكثر من 3%، وهو أكبر هبوط منذ أن أحدث إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية العالمية هزة في الأسواق في أبريل 2025. كما انخفض مؤشر العملات في الدول النامية بنسبة 0.8% خلال اليوم، و1.5% منذ بدء تعاملات الجمعة الماضية، مما يعكس حالة من القلق والتردد بين المستثمرين.
ضبابية المشهد حول أمد حرب إيران
لا يزال المستثمرون في الأسواق الناشئة يفتقرون للرؤية الواضحة حول أمد الحرب في إيران، وسط رسائل متضاربة من الولايات المتحدة واستمرار الغارات الجوية التي تزعزع استقرار المنطقة بأكملها. هذا الغموض يساهم في زيادة التقلبات وعدم اليقين في الأسواق المالية، مما يدفع الكثيرين إلى تبني استراتيجيات دفاعية.
ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم
قفزت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل إضافي، مما أجج المخاوف من اشتعال التضخم عالمياً. هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة يحد من فرص خفض أسعار الفائدة العالمية، حيث تضطر البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية مشددة لمواجهة الضغوط التضخمية.
موجة بيع في الأسهم الكورية الجنوبية
انضمت الأسهم الكورية الجنوبية إلى موجة البيع مع استئناف تداولاتها بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما دفع مؤشر "كوسبي" للتراجع بنسبة 7%، وهو أكبر هبوط منذ أغسطس 2024. كما هبط الوون الكوري، في حين ارتفع اليوان الصيني المتداول داخل البر الرئيسي، مما يظهر التفاوت في أداء العملات الآسيوية.
قفزة عوائد السندات في أوروبا الشرقية
في أوروبا، ظل الفورنت المجري الأسوأ أداءً بسبب حساسية المجر لارتفاع تكاليف واردات الطاقة، يليه "الزلوتي" البولندي. كما قفزت عوائد السندات بالعملة المحلية بشكل أكبر في أنحاء أوروبا الشرقية وسط مخاوف متزايدة من التضخم، مما يزيد من أعباء الديون على الحكومات والشركات.
أزمة الغاز الطبيعي في أوروبا
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 34%، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدة توقف الصادرات من أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم لدى قطر. هذا التوقف ألقى بظلاله على أصول الدول المستوردة للطاقة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية ويؤثر على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.
بشكل عام، تواجه الأسواق الناشئة تحديات كبيرة بسبب الحرب على إيران وتداعياتها على قطاع الطاقة، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين وصناع القرار للتعامل مع هذه الأزمة المتعددة الأبعاد.
