ارتفاع أسعار بوكيهات الورد الأحمر قبل عيد الحب 2026: تتراوح بين 300 و4000 جنيه
أسعار بوكيهات الورد الأحمر قبل عيد الحب 2026 تصل لـ4000 جنيه

ارتفاع أسعار بوكيهات الورد الأحمر قبل عيد الحب 2026: تتراوح بين 300 و4000 جنيه

مع اقتراب الاحتفال بعيد الحب في 14 فبراير 2026، تزدهر أسواق الورد ومحال الهدايا باللون الأحمر، الذي أصبح رمزًا عالميًا للرومانسية والتعبير عن المشاعر. يظل الورد الأحمر بطل المشهد بلا منازع، حيث تشهد الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، تتراوح بوكيهات الورد بين 300 و4000 جنيه، وفقًا لحجمها ونوع الزهور المستخدمة.

استعدادات مكثفة لبائعي الورد قبل المناسبة

في جولة ميدانية داخل أحد أشهر أسواق الورد بمنطقة الدقي، رصدت «فيتو» الاستعدادات المكثفة لبائعي الزهور قبل أيام قليلة من حلول المناسبة. داخل كشكه الصغير المليء بألوان الزهور وروائحها العطرة، استقبلنا عم سمير، أحد أقدم بائعي الورد في المنطقة، والذي أكد أن عيد الحب يمثل موسمًا سنويًا ينتظره التجار بشغف.

وأوضح عم سمير أنه كان يبدأ التحضير قبل المناسبة بأسبوع على الأقل، لكن هذا العام يبدأ التحضير قبل يومين فقط، من خلال توفير كميات كبيرة ومتنوعة من الورد الأحمر تحديدًا. وأشار إلى أن الإقبال على الورد الأحمر يمثل نحو 99% من المبيعات في هذا اليوم، حيث يظل الخيار الأول لكل من يبحث عن هدية تحمل رسالة حب صريحة.

تفاصيل الأسوار وأذواق الزبائن المتنوعة

أشار عم سمير إلى اختلاف أذواق الزبائن، فهناك من يفضل الورد الأحمر الصافي دون أي إضافات، بينما يفضل آخرون بوكيهات حمراء مطعمة بزهور صغيرة باللون الوردي أو محاطة بإطار من الورد الأبيض لإضفاء لمسة فنية راقية. وأضاف أن تنسيق البوكيه أصبح عنصرًا مهمًا في عملية الشراء، إذ يبحث كثير من الشباب عن أشكال مبتكرة تناسب روح العصر وتعبر عن مشاعرهم بشكل مميز.

وعن الأسعار، أوضح أن سوق الورد يشهد استقرارًا نسبيًا طوال العام، باستثناء موسمين رئيسيين هما عيد الحب وعيد الأم، حيث يرتفع الطلب بشكل ملحوظ، ما ينعكس على الأسعار. وأكد أن الاعتماد على الشركات المحلية أصبح أكبر من السابق، بعدما تحسنت جودة الإنتاج المحلي وأصبحت تنافس المستورد بقوة، خاصة مع اهتمام المشاتل بزراعة الأشجار والنباتات الخضراء.

أسباب ارتفاع الأسعار وتأثير اقتراب شهر رمضان

ورغم ذلك، لا تزال التكاليف المرتفعة لعمليات النقل والتجهيز والتغليف من أبرز أسباب زيادة الأسعار، حيث يبدأ سعر البوكيه في عيد الحب من نحو 300 جنيه وقد يصل إلى 4000 جنيه. أما الورد المستورد فاقتصر على فئة صغيرة جدًا من المستهلكين لارتفاع سعره بشكل كبير.

وأوضح عم سمير إلى أن عيد الحب هذا العام يأتي في توقيت مختلف، إذ يفصل بينه وبين شهر رمضان الكريم أيام قليلة فقط، ما يجعل كثيرًا من الأسر تركز على تجهيزات الشهر الفضيل أكثر من الاحتفال بعيد الحب. ومع ذلك، يرى أن هذه الظروف لن تمنع الحبيه خاصة المخطوبين من شراء الورد، مؤكدًا بابتسامة: «دي ذروة الرومانسية عندهم… ولو الخاطب نسي يجيب ورد لخطيبته اليوم ده هتنكد عليه».

هل مهنة بائع الورد مهددة بالانقراض؟

وأشار عم سمير إلى أن الإقبال يشهد تراجعًا تدريجيًا منذ جائحة كورونا، موضحًا أن التغيرات الاقتصادية وأنماط الحياة الجديدة أثرت على حجم المبيعات مقارنة بسنوات سابقة. ورغم ذلك، نفى أن تكون هذه الظاهرة مؤشرًا على اندثار المهنة، مؤكدًا أن الورد سيظل دائمًا رمزًا خالدًا للحب والتقدير والتعبير الراقي عن المشاعر الإنسانية في مختلف الأزمنة.

وبين ضغوط الحياة وتسارع إيقاعها، يبقى الورد رسالة بسيطة لكنها عميقة المعنى، قادرة على اختصار الكثير من الكلمات في لحظة صادقة، لتؤكد أن الرومانسية مهما تغيرت الظروف لا تزال تجد طريقها إلى القلوب.