تراجع أسعار الذهب بعد قفزة قياسية.. عيار 21 يخسر 50 جنيهاً في تعاملات الأربعاء
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية تراجعاً جزئياً لمكاسبها خلال تعاملات يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، وذلك بعد قفزة قياسية سابقة لامست خلالها الأوقية أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع. جاء هذا التقلص في المكاسب مدعوماً في البداية بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد الآمال بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
تفاصيل التراجع في أسعار الذهب
أوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية قلّصت مكاسبها بنحو 50 جنيهاً من الارتفاعات التي سجلتها في بداية التعاملات. حيث استقر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 7200 جنيه، بعد أن كان قد لامس 7250 جنيهاً في وقت سابق. وأضاف فاروق أن الأوقية في البورصة العالمية ارتفعت بنحو 76 دولاراً لتسجل 4783 دولاراً، بعدما لامست مستوى 4840 دولاراً خلال الجلسة.
كما سجلت الفئات الأخرى من الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8286 جنيهاً، بينما استقر عيار 18 عند 6217 جنيهاً. أما الجنيه الذهب، فقد تراجع ليصل إلى نحو 58000 جنيه، مما يعكس التذبذب الحاد في الأسواق العالمية والمحلية.
ارتفاع أسعار الفضة وتحقيق مكاسب كبيرة
على صعيد الفضة، شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر جرام الفضة بنحو 3 جنيهات. ليسجل عيار 999 نحو 135 جنيهاً، وعيار 925 نحو 125 جنيهاً، وعيار 800 نحو 108 جنيهات. بينما سجل الجنيه الفضة نحو 1000 جنيه، في حين ارتفعت الأوقية عالمياً من 72 إلى 77 دولاراً، محققة مكاسب تقارب 6%.
وقد ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2% خلال تعاملات اليوم، مدعومة بإعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، لتتجاوز مستوى 4800 دولار للأوقية. فيما تجاوزت أسعار الفضة 77 دولاراً، مما يعزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل التطورات الجيوسياسية.
العوامل المؤثرة وتوقعات المستقبل
جاء هذا الصعود في أسعار الذهب والفضة بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وتحسن معنويات الأسواق، مع انحسار المخاوف الفورية من التصعيد العسكري في المنطقة. كما تشير التقديرات إلى أن توقعات انخفاض أسعار النفط، مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، قد تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية. وهذا بدوره يقلل من فرص تشديد السياسة النقدية، في حين يواصل ضعف الدولار دعم تدفقات الاستثمار إلى الذهب والفضة.
ويبقى الذهب والفضة تحت مراقبة المستثمرين، حيث تؤثر العوامل الاقتصادية والجيوسياسية بشكل مباشر على تقلبات الأسعار. مع توقع استمرار التذبذب في الفترة المقبلة، خاصة مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتقلبات العملات العالمية.



