حققت قناة السويس قفزة هائلة في إيراداتها خلال العام المالي 2024، حيث ارتفعت بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار. ويأتي هذا الارتفاع القياسي بفضل عدة عوامل، أبرزها الزيادة الكبيرة في حركة الملاحة العالمية عبر القناة، بالإضافة إلى رفع رسوم العبور التي تم تطبيقها في بداية العام.
تفاصيل الإيرادات الجديدة
أعلنت هيئة قناة السويس أن إيرادات القناة بلغت 10.4 مليار دولار في 2024، مقابل 3.2 مليار دولار في 2023، بزيادة قدرها 7.2 مليار دولار. وقد ساهمت الزيادة في عدد السفن العابرة بنسبة 25%، حيث عبرت القناة 25 ألف سفينة خلال العام، مقابل 20 ألف سفينة في العام السابق.
العوامل المؤثرة
- زيادة حركة التجارة العالمية: انتعاش التجارة العالمية بعد الجائحة أدى إلى زيادة الطلب على قناة السويس كأهم ممر ملاحي.
- رفع رسوم العبور: تم زيادة رسوم العبور بنسبة 15% لجميع أنواع السفن، مما أضاف ما يقرب من 1.5 مليار دولار للإيرادات.
- توسعة القناة: مشروع التوسعة الجديدة ساهم في زيادة قدرة القناة الاستيعابية وتقليل زمن الانتظار.
أثر الإيرادات على الاقتصاد المصري
تعتبر إيرادات قناة السويس مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة في مصر، حيث تساهم بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد انعكست هذه الزيادة بشكل إيجابي على الميزان التجاري، حيث ساعدت في تقليل عجز الميزان التجاري بنسبة 20%، كما ساهمت في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي.
التوقعات المستقبلية
يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار نمو إيرادات القناة خلال السنوات القادمة، خاصة مع الانتهاء من مشروع التوسعة الكبرى الذي سيزيد من قدرة القناة على استيعاب السفن العملاقة. كما أن الاتفاقيات التجارية الجديدة بين الدول الآسيوية والأوروبية ستعزز من حركة الملاحة عبر القناة.
وفي تصريح له، قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس: "هذه الأرقام القياسية تعكس نجاح استراتيجية الهيئة في تطوير الخدمات وزيادة التنافسية. نحن ملتزمون بمواصلة العمل لتعظيم الإيرادات ودعم الاقتصاد الوطني".



