أنهت وزارة السياحة والآثار وشركات السياحة المنظمة لرحلات الحج السياحي لهذا العام، والبالغ عددها 1747 شركة، استعداداتها لبدء سفر حجاج السياحة، الذين يبلغ عددهم نحو 40 ألف حاج. وقد بدأت بعثة الحج السياحي التابعة للوزارة في السفر إلى الأراضي المقدسة لمتابعة عمليات وصول الحجاج عبر المطارات والمنافذ السعودية، بالإضافة إلى عمليات تسكين الحجاج وفقاً للبرامج المعتمدة من الوزارة.
تطوير خدمات الحج في مخيمات منى وعرفات
أكد أحمد إبراهيم، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة وعضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، أنه تمت مراجعة المساحات المخصصة من وزارة الحج والعمرة لحجاج شركات السياحة داخل مخيمات منى وعرفات، والتأكد من جاهزيتها واستيفائها كافة الاشتراطات التنظيمية والخدمية. وأوضح أن هذا العام شهد تطويراً وتحديثاً في خدمات الحج والارتقاء بمستوى التنظيم داخل المخيمات.
وأشار إبراهيم إلى أنه تم تحديد أفضل مواقع المخيمات داخل منى وعرفات، وتقسيمها بأساليب هندسية تسهم في تسهيل حركة حجاج السياحة وتقليل مشقة التنقل، إلى جانب إعداد مخططات دقيقة لتقسيم المخيمات وتسكين الحجاج، بما يضمن توفير مكان لكل حاج وفقاً للمساحة المخصصة من وزارة الحج السعودية.
وأوضح إبراهيم أنه تم الاتفاق مع الشركة المسؤولة عن تقديم خدمات الضيافة للحجاج بمنى وعرفات على الاهتمام بجودة الخيام وتوزيع الحجاج داخلها، مع وضع نظام صارم لتأمين بوابات المخيمات لقصر دخولها فقط على حجاج الشركات المسجلين، وضمان وجود مكان لكل حاج، خاصة في مشعر منى، مع زيادة أعداد عمال الخدمات في جميع المخيمات لضمان خدمة حجاج السياحة بكافة برامجهم (الفاخر، والخمس نجوم، والبري، والاقتصادي).
وأشار إبراهيم إلى أنه تم هذا العام تطبيق منظومة الاستعداد المسبق، وذلك ضمن التوجه المتكامل نحو التحول الرقمي في تنظيم الحج، حيث يتم الاعتماد على البيانات المسجلة في ترتيب وتنسيق الخدمات المقدمة للحجاج، بدءاً من الاستقبال، مروراً بالإقامة، وحتى التنقل بين المشاعر المقدسة.
لجان وزارة السياحة تراقب تنفيذ البرامج
من جانبه، قال أحمد البكري، عضو اتحاد الغرف السياحية، إن بعثة الحج السياحي الموجودة في المملكة العربية السعودية تنقسم إلى عدة لجان لحل كافة المشكلات التي تواجه الحجاج خلال موسم الحج. وأوضح أنه بخلاف لجنة المطار التي تستقبل الحجاج فور وصولهم وتتابع إجراءات خروجهم، هناك أيضاً لجنة متابعة عمليات تسكين الحجاج بمكة والمدينة، فضلاً عن اللجنة الطبية التي تتابع الحالات المرضية، واللجان المسؤولة عن متابعة الحجاج التائهين، ولجان المشاعر المقدسة بمنى وعرفات.
وأكد البكري أن هناك مقرين لبعثة الحج السياحي في مكة المكرمة والمدينة المنورة لتلقي كافة الشكاوى المتعلقة بالحجاج والعمل على حلها. كما أشار إلى وجود لجان تابعة لغرفة شركات السياحة لمتابعة سير موسم الحج والتدخل مع الوزارة لحل أي أزمات طارئة. وذكر أن شركات السياحة شددت على جميع المشرفين المرافقين للحجاج بضرورة العمل على حل أي مشكلات وتهيئة الأجواء للتفرغ للعبادة وأداء المناسك، مؤكداً أن المشرفين لديهم الخبرات الكافية لتقديم كافة الخدمات.
مساكن وخدمات غذائية متميزة
من جهته، قال محمد عابد، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إن شركات السياحة استعدت بشكل كبير لموسم الحج، حيث بدأت الاستعدادات منذ نهاية الموسم الماضي. وأوضح أن الخدمات المقدمة للحجاج هذا العام ستكون جيدة للغاية، خاصة من حيث جودة المساكن والوجبات الغذائية. وأشار إلى أن العديد من الشركات تعاقدت على مساكن مواصفاتها أعلى من التي حددتها وزارة السياحة والآثار ضمن الضوابط المنظمة للحج السياحي.
وأكد عابد أنه سيتم تقديم وجبتين غذائيتين يومياً للحجاج خلال إقامتهم في فنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة، وثلاث وجبات يومية خلال إقامتهم في المشاعر المقدسة بمنى وعرفات، بالإضافة إلى المشروبات والمثلجات.
دعاة ووعاظ لمرافقة الحجاج
في سياق متصل، قال أسامة السيسي، عضو الجمعية العمومية لاتحاد الغرف السياحية، إن العديد من شركات السياحة استعانت بعدد من الوعاظ والمشايخ لمرافقة الحجاج خلال موسم الحج لعام 1447 هجرياً. وأوضح أنه سيتم تنظيم ندوات دينية للحجاج في مقار إقامتهم بالمملكة العربية السعودية، لتعريفهم بالطريقة المثلى لأداء المناسك والرد على استفساراتهم.
وأضاف السيسي أن شركات السياحة نظمت العديد من الندوات التوعوية للحجاج قبل سفرهم إلى الأراضي المقدسة، لتعريفهم بتعليمات الموسم والأمور التي يجب تجنبها، بهدف أداء الفريضة على أكمل وجه.



