تحقيقات النيابة الإدارية تكشف مفاجآت صادمة في قضية تورط عاملين بشركة قطاع عام بالتربح
في تطور جديد، كشفت تحقيقات النيابة الإدارية للإدارة المحلية بالجيزة – القسم الأول، بعد تلقي بلاغ من شركة قطاع عام تعمل في مجال الإنشاءات، عن مفاجآت عديدة تتعلق باتهام خمسة من العاملين بالتربح والإضرار بأموال جهة عملهم. وقد تم الكشف عن هذه التفاصيل يوم السبت 11 أبريل 2026، حيث أظهرت التحقيقات استغلال المتهمين لأعمال وظائفهم بشكل غير قانوني.
تفاصيل الاتهامات والمخطط الاحتيالي
أوضحت التحقيقات أن المتهمين الخمسة، كلٌ في فترة عمله، قاموا بالاتفاق على تأسيس شركات توريد تحمل أسماء ذويهم، دون أن يكون لهذه الشركات مقار فعلية، واستخدموا عناوين صورية بغية التحايل على القانون. وقد مكنهم هذا المخطط من الدخول في المناقصات التي تطرحها الإدارات المختلفة بجهة عملهم، والحصول على أوامر توريد بأسعار تزيد عن الأسعار السائدة في السوق، مما أدى إلى تحقيق أرباح غير مشروعة لأنفسهم ولغيرهم.
كما تبين أن المتهمين امتنعوا عن الإفصاح عن علاقات المصاهرة التي تربطهم بالقائمين على تلك الشركات، وقاموا بتغيير أسماء الشركات في سجل الموردين الخاص بجهة عملهم، مما جعل تتبعها أمرًا صعبًا. وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول عمل كمفوض عن بعض هذه الشركات في التعامل مع جهة عمله، رغم كونه من العاملين بها، مما يخالف الحظر القانوني المفروض عليه.
مخالفات إضافية وتدابير النيابة
كشفت التحقيقات أيضًا عن قيام المتهم الخامس، منفردًا، بتجزئة فواتير الشراء النقدي الصادرة من جهة عملهم لتلك الشركات، بهدف التحايل على الحد الأقصى المقرر للشراء النقدي وفقًا للقواعد المالية المنظمة. وقد أمرت النيابة الإدارية، فور انتهاء التحقيقات، بإحالة المتهمين جميعًا للمحاكمة التأديبية، واتخذت عدة إجراءات مهمة:
- فتح تحقيق مستقل لفحص عمليات التوريد والمناقصات التي أجرتها جهة عمل المتهمين، للوقوف على مدى وجود مخالفات أو أضرار مالية لحقت بالمال العام وتحديد المسئولين عنها.
- إبلاغ النيابة العامة بما كشفت عنه التحقيقات من جرائم جنائية محتملة.
من جانب آخر، أمرت النيابة الإدارية بإحالة خمسة من العاملين السابقين والحاليين بإدارة المشروعات بشركة قطاع عام أخرى في مجال الإنشاءات للمحاكمة التأديبية، على خلفية اتهامات مماثلة تتعلق بالتربح والإضرار بأموال الجهة.
قائمة المتهمين وتأثير القضية
شملت قائمة الاتهام في هذه القضية مسجل بيانات بالشركة، بالإضافة إلى أربعة من العاملين السابقين، وهم أخصائي بيانات مالية، ومندوب احتياجات، ومشرف فني تنفيذ، ومندوب تشهيلات. وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية الرقابة والمحاسبة في القطاع العام، حيث تؤكد التحقيقات على ضرورة تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد المالي.
يذكر أن هذه التحقيقات تأتي في إطار جهود النيابة الإدارية لضمان نزاهة العمل في المؤسسات الحكومية، وحماية المال العام من أي استغلال غير مشروع. وقد أثارت القضية ردود فعل واسعة، مع توقع متابعة الرأي العام لتطورات المحاكمات القادمة.



