في كثير من الأحيان، يحتاج بعض العملاء إلى سيولة مالية بشكل عاجل، مما يدفعهم إلى اتخاذ قرار كسر الشهادة أو الوديعة البنكية قبل موعد استحقاقها. إلا أن هذا القرار قد يترتب عليه خسائر مالية كبيرة إذا تم دون تفكير ودراسة لتوابعه، خاصة أن البنوك تضع شروطاً محددة حال الاسترداد المبكر. لذلك يرغب الراغبون في كسر الشهادات والودائع قبل موعدها في معرفة ما يحدث عند ذلك.
أخطاء يجب تجنبها عند كسر الشهادة أو الوديعة البنكية
بحسب خدمة عملاء البنك الأهلي المصري، فإن كسر الشهادات أو الودائع قبل انتهاء مدتها يخضع لقواعد وخصومات تختلف حسب نوع المنتج البنكي ومدة الاحتفاظ به. لذلك لابد للعميل أن يكون لديه معرفة بكافة التفاصيل قبل اتخاذ القرار. وتتمثل الأخطاء في الآتي:
1- خسارة جزء من العائد المستحق
يعد هذا الخطأ من أكثر الأخطاء التي يقع بها العملاء عند كسر الشهادة أو الوديعة دون معرفة قيمة الخصم على العائد. في أغلب الحالات، يتم إعادة احتساب الفائدة بسعر أقل من السعر المعلن وقت الشراء، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الأرباح المتوقعة.
2- كسر الشهادة قبل المدة المسموح بها
بعض شهادات الادخار في البنك الأهلي المصري لا يمكن استردادها إلا بعد مرور 6 أشهر على الأقل من تاريخ الشراء. إذا كان العميل بحاجة لأموال خلال هذه الفترة، فلا يمكنه كسر الشهادة أو استرداد قيمتها.
3- تجاهل القرض أو بطاقة الائتمان المرتبطة بالشهادة
بعض العملاء يحصلون على قرض أو بطاقة ائتمانية بضمان الشهادة، ثم يقررون سحب الأموال قبل موعدها. لإجراء هذه الخطوة، يتطلب ذلك سداد الالتزامات المرتبطة بالشهادة أو تسوية المديونية قبل تنفيذ عملية الاسترداد.
4- عدم مقارنة الخسارة بالاحتياج الفعلي للمال
قبل كسر الشهادة، لابد للعميل أن يقوم بحساب قيمة الخصومات التي يتحملها مقارنة بالمبلغ الذي يحتاج إليه. يمكن الحصول على قرض شخصي أو تمويل بضمان الشهادة، إذ يكون ذلك أوفر من كسرها وخسارة جزء من العائد.
5- كسر الوديعة قبل موعد الاستحقاق
تتميز الودائع البنكية غالباً بعائد أعلى كلما زادت مدة الإيداع. عند كسرها قبل موعدها، يتم تطبيق شروط استرداد قد تقلل العائد بشكل واضح، وبالتالي يخسر العميل جزءاً من الأرباح التي كان يمكن الحصول عليها.
6- عدم مراجعة جدول الاسترداد
كل شهادة أو وديعة لها جدول استرداد خاص يحدد نسبة الخصم حسب مدة الاحتفاظ بها. تجاهل قراءة هذا الجدول من الأخطاء الشائعة التي تجعل العميل يتفاجأ بقيمة أقل من التي كان يتوقع الحصول عليها.
متى يكون كسر الشهادة أو الوديعة قراراً مناسباً؟
قد يكون الاسترداد المبكر مناسباً في بعض الحالات الطارئة، مثل الاحتياج لمصاريف علاج أو سداد التزامات عاجلة. لكن يُفضل قبل اتخاذ القرار التواصل مع خدمة عملاء البنك لمعرفة قيمة الاسترداد الفعلية والخصومات المطبقة، ومقارنة البدائل المتاحة لتجنب خسارة جزء كبير من العائد.



