شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعًا كبيرًا بنحو 70 قرشًا خلال حركة تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل 2026، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البنوك المصرية. وتأتي هذه القفزة في إطار التحركات اليومية لسوق الصرف، التي تشهد تقلبات ملحوظة في الآونة الأخيرة.
آخر تطورات سعر الدولار في البنوك
سجل سعر الدولار أمام الجنيه في البنك المركزي المصري 52.97 جنيه للشراء و53.10 جنيه للبيع. وفي بنك مصر، بلغ السعر 53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع. كما سجل البنك الأهلي المصري نفس الأسعار: 53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع. أما في بنك قطر الوطني، فقد بلغ السعر 53.68 جنيه للشراء و53.78 جنيه للبيع. وفي بنك كريدي أجريكول، كان السعر 53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع.
وتشهد سوق الصرف موجة صعود قوية للدولار، حيث تخطى حاجز الـ54 جنيهًا في بعض البنوك خلال الأسابيع الماضية، مسجلًا ارتفاعًا يقترب من 8% خلال فترة قصيرة. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على مختلف الأسواق، خاصة أسواق الذهب والبورصة، مما يعكس حالة من الترقب والقلق لدى المستثمرين في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المحلية والتحديات العالمية.
تأثير الدولار في أسعار الذهب
من جانبه، أوضح الدكتور محمد رضا، خبير أسواق المال، أن ارتفاع الدولار يؤدي بشكل مباشر إلى صعود أسعار الذهب في السوق المحلي، حتى مع استقرار الأسعار عالميًا. فقد شهدت أسعار الذهب زيادات تتراوح بين 10% و15% خلال فترات قصيرة، مدفوعة بارتفاع سعر الصرف وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن. وأضاف أن حالة عدم اليقين تدفع المواطنين إلى التحوط عبر شراء الذهب، مما يرفع الطلب بشكل أكبر ويخلق موجة ارتفاع متتالية. وبذلك يصبح الذهب أحد أبرز المستفيدين من صعود الدولار، خاصة في الاقتصادات التي تعاني من تقلبات نقدية.
البورصة تحت ضغط العملة
وأكد رضا أن البورصة المصرية تتعرض لضغوط ملحوظة نتيجة ارتفاع الدولار، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج على الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على استيراد المواد الخام. كما تتراجع شهية المستثمرين في بعض القطاعات بسبب المخاوف من تآكل الأرباح. ورغم ذلك، قد تستفيد بعض الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، حيث تزداد قدرتها التنافسية وتتحسن إيراداتها بالعملة المحلية. لكن بشكل عام، يظل تأثير الدولار على البورصة مختلطًا، بين ضغوط على الشركات المستوردة ومكاسب نسبية للمصدرين.
توقعات المرحلة المقبلة
جدير بالذكر أن استقرار الأوضاع يتطلب زيادة تدفقات النقد الأجنبي، سواء من خلال السياحة أو الاستثمارات أو تحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى احتواء التضخم. وحتى يحدث ذلك، ستظل الأسواق في حالة ترقب، مع ارتباط وثيق بين حركة الدولار وباقي المؤشرات الاقتصادية.



