تراجع الفضة في مصر وعيار 999 يفقد 1.66% خلال يومين وسط ضعف الطلب المحلي
تراجع الفضة في مصر وعيار 999 يفقد 1.66%

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال اليومين الماضيين، متأثرة بضغوط الأسواق العالمية وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين محليًا. فقد انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 1.66%، متراجعًا من 132.06 جنيهًا إلى 129.87 جنيهًا، وفقًا لتقرير مركز الملاذ الآمن.

أسعار الفضة في مصر

سجلت الفضة مستويات متباينة، حيث بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 129.87 جنيهًا، وعيار 925 نحو 120.25 جنيهًا، وعيار 800 نحو 104 جنيهات. كما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 962 جنيهًا، بينما بلغت الأوقية عالميًا نحو 78.93 دولارًا. هذه التحركات تعكس تراجع النشاط داخل السوق المحلي وضعف شهية الشراء.

ضغوط السوق

أوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن التراجع الحالي لا يعكس ضعفًا في الأساسيات، بل يمثل استجابة مؤقتة لمجموعة من العوامل الضاغطة. في مقدمتها تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وأشار التقرير إلى أن الفضة تُعد من أكثر المعادن تأثرًا بتحركات أسعار الفائدة، نظرًا لكونها أصلًا لا يدر عائدًا، مما يقلل من جاذبيتها الاستثمارية في بيئة نقدية مشددة، ويدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد مثل الدولار والسندات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضعف الطلب

ساهم استقرار سعر صرف الدولار في مصر قرب مستوى 51.8 إلى 51.9 جنيهًا في الحد من أي تأثير إيجابي محتمل لارتفاع الأسعار عالميًا. بينما كان ضعف الطلب العامل الأبرز في تراجع السوق، حيث انعكس ذلك في انخفاض وتيرة التداول وتراجع التحديثات السعرية، إلى جانب إحجام نسبي من المشترين. كما أظهرت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل إشارات سلبية، حيث سجلت نحو -1.36 جنيهًا يوم 20 أبريل بنسبة -1.02%، وتراجعت إلى -1.66 جنيهًا يوم 21 أبريل بنسبة -1.26%، بما يعكس تسعيرًا أقل من القيمة العادلة عالميًا، في دلالة واضحة على ضغوط البيع ومحاولات تصريف المخزون.

تراجع عالمي

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الفضة بنحو 1.87% خلال يومين، حيث انخفضت الأوقية من 80.11 دولارًا إلى 78.93 دولارًا، في ظل حالة من الشد والجذب بين التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية. ورغم أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عادة ما تعزز الطلب على المعادن كملاذ آمن، فإن ارتفاع أسعار النفط وما صاحبه من مخاوف تضخمية عزز التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من قدرة الفضة على الاستفادة من هذه العوامل الداعمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقعات المرحلة المقبلة

يظل توجه الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الفضة، خاصة مع تثبيت أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقعات باستمرار هذا المستوى لفترة أطول، مما يضغط على المعادن غير المدرة للعائد. وتشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير مع تقلبات ملحوظة، حيث تتحرك الأسعار العالمية في نطاق دعم بين 78 و79 دولارًا، ومقاومة بين 81 و82 دولارًا، بينما يظل تغير الاتجاه مرهونًا بتراجع أسعار النفط أو ظهور إشارات واضحة على خفض الفائدة الأمريكية أو حدوث تهدئة ملموسة في التوترات الجيوسياسية.

ورغم هذا الأداء، تظل الأساسيات الداعمة للفضة قوية على المدى الطويل، في ظل استمرار العجز المتوقع في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي، إلى جانب نمو الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، بما يبقي فرص التعافي قائمة على المدى المتوسط والطويل.