خبير يكشف تفاصيل اتفاقية تبادل العملات بين الإمارات وأمريكا ومكاسبها
خبير: اتفاقية تبادل العملات بين الإمارات وأمريكا تعزز الاستقرار

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، حول دراسة الولايات المتحدة إبرام اتفاق مبادلة عملات مع الإمارات العربية المتحدة، جدلاً واسعاً حول طبيعة هذه الاتفاقيات وآليات عملها والمكاسب الاقتصادية التي تعود على الدول الموقعة عليها.

اتفاقيات مبادلة العملات بين أمريكا والإمارات

كشف الدكتور محمد حسن، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتمويل الدولي، تفاصيل اتفاقيات مبادلة العملات بين الدول، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات عبارة عن عقد مالي بين بنكين مركزيين لدولتين مختلفتين، يسمح بموجبه لكل بنك مركزي بالحصول على عملة الدولة الأخرى دون الحاجة إلى اللجوء إلى أسواق الصرف الأجنبي، مما يقلل من تكاليف المعاملات ومخاطر تقلبات أسعار الصرف.

الآليات الرئيسية للاتفاقية

أضاف حسن في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن هذه العملية تتم عبر تبادل كميات محددة من العملتين بسعر صرف محدد سلفاً، على أن تتم إعادة التبادل بعد فترة زمنية محددة وبالسعر نفسه، ما يخلق حالة من الاستقرار والثقة في الأسواق المالية للدولتين المتعاقدتين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأسباب والمكاسب الاقتصادية

وعن أسباب توقيع الدول لهذه النوعية من الاتفاقيات، قال الدكتور محمد حسن، إن هناك عدة مكاسب اقتصادية استراتيجية تعود على الدولتين، أولها تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في عمليات التبادل التجاري، وهو ما يخفف الضغط على العملات الأجنبية لدى البلدين.

الفوائد الاقتصادية للاتفاقيات

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن اتفاقيات تبادل العملات تعزز التبادل التجاري بين الدولتين وتعمل على تقليل تكلفة الاقتراض، حيث تسمح بالتخلص من فروقات أسعار الفائدة بين العملات المختلفة، مما يؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض للشركات والمؤسسات في كلا البلدين.

تابع: "من أهم المكاسب أيضاً تحسين هيكل الديون وزيادة السيولة المحلية، خاصة في الأوقات الاستثنائية والأزمات الاقتصادية، حيث تحول هذه الاتفاقيات مخاطر تغير أسعار العملات وتحد من التقلبات النقدية".

نماذج ناجحة في المنطقة

أكد أن منطقة الشرق الأوسط شهدت بالفعل نماذج ناجحة لهذه الاتفاقيات، كاتفاقية تبادل العملات بين مصر والإمارات عام 2023 بقيمة 5 مليارات درهم إماراتي مقابل 42 مليار جنيه مصري، والتي أثبتت فاعليتها في تخفيف الطلب على الدولار وتنشيط حركة التجارة البينية.

كما أشار إلى تجربة مصر مع الصين عام 2016 بقيمة 18 مليار يوان لمدة 3 سنوات، والتي مهدت الطريق لتوسع العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتقليل الاعتماد على العملات الوسيطة في التبادل التجاري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الجدير بالذكر أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية، فيما أكد سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة أن اقتصاد بلاده لا يحتاج إلى دعم مالي خارجي، وأن أي تلميح بذلك هو قراءة خاطئة للحقائق، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك أكثر من تريليوني دولار من الأصول الاستثمارية السيادية.