الفيدرالي الأمريكي يجمد الفائدة وخبيرة تكشف تأثير القرار في الاقتصاد العالمي
الفيدرالي يجمد الفائدة وتأثيره على الاقتصاد العالمي

في قرار كان متوقعًا على نطاق واسع لكنه يحمل في طياته تأثيرات عميقة في مسار الاقتصاد الدولي، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر في مواجهة ضغوط التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي.

تثبيت الفائدة رغم الضغوط السياسية

ومن جانبها قالت الدكتورة هدى المنشاوي، خبيرة أسواق المال، إن قرار الفيدرالي الأمريكي جاء بتثبيت أسعار الفائدة رغم الضغوط السياسية المتزايدة، خاصة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يواصل الضغط من أجل خفض الفائدة بهدف تقليل أعباء الدين العام وتحفيز النمو الاقتصادي.

وتابعت: "الفيدرالي، بقيادة جيروم باول في اجتماعه الأخير، فضل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية، مؤكدًا مرة أخرى استقلاليته في اتخاذ القرار، وعدم الانصياع للاعتبارات السياسية قصيرة المدى، مقابل التركيز على مؤشرات التضخم واستقرار الأسعار".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ورغم تثبيت الفائدة، فإن الأسواق لا تزال تتذكر سلسلة التخفيضات التي نفذها الفيدرالي خلال العام الماضي، والتي بلغت 0.75% على ثلاث مراحل، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الضغوط على النظام المالي الأمريكي.

تأثير القرار على الاقتصاد العالمي

وأشارت إلى أن قرار التثبيت لم يمر مرور الكرام على الأسواق العالمية، بل أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الفائدة الأمريكية تُعد المرجع الأساسي لحركة رؤوس الأموال عالميًا.

أسواق المال العالمية

وأضافت أن البورصات العالمية تتأثر مباشرة بأي إشارة من الفيدرالي، حيث يؤدي تثبيت الفائدة إلى تقليل شهية المخاطرة في بعض الأسواق الناشئة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الدولار والسندات الأمريكية.

الدولار الأمريكي

كما أن استمرار الفائدة المرتفعة نسبيًا يعزز قوة الدولار، ما يضغط على عملات الدول النامية ويزيد من تكلفة الاستيراد.

الأسواق الناشئة

وتواجه الأسواق الناشئة ضغوطًا مزدوجة بين ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل بحثًا عن عائد أعلى في الولايات المتحدة.

أسعار الطاقة والتضخم العالمي

ونوهت بأنه في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بملف إيران وأسعار النفط، يبقى التضخم العالمي مرشحًا للتذبذب، وهو ما يضع الفيدرالي في موقف حذر بين كبح التضخم وعدم خنق النمو.

الاقتصاد العالمي ككل

وأكدت المنشاوي أن القرار يعكس مرحلة "إدارة المخاطر" أكثر من كونه سياسة توسعية أو انكماشية، ما يعني أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة توازن هش بين النمو البطيء والتضخم المستمر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جدير بالذكر أن قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة اليوم لا يمكن قراءته كخطوة روتينية، بل هو رسالة واضحة بأن الاقتصاد العالمي ما زال يسير على حافة الترقب، حيث تتداخل السياسة بالنقد، والطاقة بالتضخم، في مشهد يعيد رسم خط الاقتصاد العالمي بشكل أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.