أكد الدكتور علاء رزق، رئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، أن الدولة المصرية تتبنى توجهًا قويًا نحو الاستثمار في قطاعي التطوير العقاري والبنية التحتية، في إطار رؤية تنموية شاملة تستهدف تحفيز الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام.
التوسع في بناء مجتمعات متكاملة ومدن ذكية
أوضح رزق أن خطة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تبلغ استثماراتها نحو 714 مليار جنيه، تعكس تحولًا هيكليًا في فلسفة التنمية العمرانية. لم يعد الهدف مجرد إنشاء وحدات سكنية، بل التوسع في بناء مجتمعات متكاملة ومدن ذكية تتمتع بجودة بيئية واقتصادية متقدمة.
التكامل القطاعي ودوره في الاقتصاد
أشار رزق إلى أن هذا التوجه يقوم على مبدأ التكامل القطاعي، مؤكدًا أن المشروعات العقارية لا تُعد بديلًا عن قطاعات الصناعة والزراعة، بل تمثل محركًا رئيسيًا لدعمها وتنشيطها، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الكلي وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأضاف أن الاستثمارات الحكومية في القطاع العقاري تمثل استراتيجية اقتصادية متكاملة، تتجاوز مفهوم البناء إلى تحريك مختلف القطاعات الإنتاجية. لفت إلى أن قطاع التطوير العقاري يعمل كـ"قاطرة نمو" تُنشّط أكثر من 90 صناعة، من بينها مواد البناء والتشطيبات، ما يوفر آلاف فرص العمل.
تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات
نوّه رزق إلى أن هذا التوسع يسهم كذلك في تطوير البنية التحتية وتوسيع الرقعة العمرانية، إلى جانب جذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية، خاصة من خلال المشروعات الكبرى والمدن الجديدة التي تتيح فرصًا واعدة للشراكات الاستثمارية.
كما لفت إلى دور هذه المشروعات في تعزيز الشمول المالي عبر توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري. وأكد أن السوق العقاري في مصر لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أكثر الأوعية الادخارية أمانًا، مدعومًا بوجود طلب حقيقي يضمن استقراره رغم التحديات.
رؤية اقتصادية متكاملة
اختتم رزق تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النهج يعكس رؤية اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة، وربط النمو العمراني بالاحتياجات الفعلية للسوق والاقتصاد الوطني.



