تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المقرر صدورها لاحقًا.
أداء المؤشرات الأوروبية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2%، متجهًا نحو تسجيل خسائر شهرية. كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الأداء، حيث تراجع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.2%، ومؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 1.2%.
وأظهرت بيانات اقتصادية من إسبانيا تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.6% في الربع الأول من العام، مما زاد من ضغوط السوق.
تأثير التوترات الجيوسياسية
ارتفعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد إيران، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة.
ترقب قرارات الفائدة
تترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، قد يشير البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية رفع الفائدة اعتبارًا من يونيو لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال إلوين دي جروت، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك رابوبنك، إن الأسواق باتت تتداول في ظل سيناريو أقرب إلى السيناريو السلبي الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الحالية. وأضاف أن هذا السيناريو قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات في الأجل القصير إلى المتوسط إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وقد دفع الموقف المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخرًا عوائد السندات إلى الارتفاع، مما أثر على أسواق السندات العالمية.
أداء القطاعات والشركات
ضغطت أسهم القطاع المالي على المؤشرات، حيث تراجع مؤشر البنوك بنسبة 1.1%. وهبط سهم BNP Paribas بنسبة 4.6% بعد أن أظهرت نتائج الربع الأول تراجعًا في إيرادات بنك الاستثمار. كما انخفض سهم سوسيتيه جنرال بنسبة 5.7% بعد نتائج فصلية أظهرت تراجعًا في إيرادات التداول.
وتراجع سهم Universal Music Group بنسبة 7.1% بعد انخفاض إيرادات الربع الأول نتيجة ضعف الدولار، وأعلنت الشركة نيتها بيع نصف حصتها في شركة سبوتيفاي، مما أدى إلى هبوط مؤشر الإعلام بنسبة 2.4%.
كما تراجعت أسهم قطاع الرفاهية بنسبة 1.1%، حيث انخفض سهمي إل في إم إتش وهيرميس بنحو 1.5% لكل منهما.
في المقابل، قفز سهم رولز رويس هولدينجز بنسبة 6.2% بعد إعلان الشركة تمسكها بتوقعات أرباحها.



