أطلق الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، صباح اليوم الأحد، البوابة الإلكترونية والنظام المميكن لخدمات وحدة التحقق والمصادقة البيئية ووحدات المطابقة المتخصصة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. يأتي ذلك في إطار التعاون المشترك بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة شركة مايكروسوفت، وتنفيذ شركة إنترآكت تكنولوجي سوليوشنز.
شهد الفعالية المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمود بدوي نيابة عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الهيئات والجهات المعنية، وممثلي الشركات الشريكة في تنفيذ المشروع، وممثلي مجتمع الأعمال.
توجيهات رئاسية ودعم حكومي
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إطلاق المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة جهود التحول الرقمي، وتطوير الجهاز الإداري للدولة، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين والمستوردين. كما أشار إلى أن المشروع يأتي في ضوء المتابعة المستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لملفات تيسير حركة التجارة، وتقليص زمن الإجراءات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على تنافسية الاقتصاد المصري، ويدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات.
نقلة نوعية في خدمات الهيئة
أوضح الدكتور محمد فريد صالح أن المشروع يمثل خطوة مؤسسية مهمة في مسار تطوير البنية الداعمة للتجارة الخارجية، من خلال إتاحة خدمات التحقق والمصادقة البيئية والمطابقة عبر منظومة رقمية أكثر كفاءة وشفافية. يسهم ذلك في تسهيل حصول مجتمع الأعمال على الخدمات، وتحسين جودة الإجراءات، وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتخفض الأعباء الإجرائية والتشغيلية. وأضاف أن المشروع لا يقتصر على كونه تطويراً تقنياً أو ميكنة لإجراءات قائمة، بل يعكس توجهًا مؤسسيًا أوسع نحو تقديم خدمات حكومية أكثر انضباطاً واستجابة لاحتياجات المستثمرين والمصدرين والمتعاملين مع منظومة التجارة الخارجية.
تعزيز ثقة الأسواق الخارجية
أكد الوزير أن التحول الرقمي في خدمات المطابقة والتحقق البيئي أصبح عنصراً مهماً في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري، ودعم قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية. وأشار إلى أن التجارة العالمية تشهد تحولات متسارعة في اتجاه الاستدامة والاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات والالتزام بالمعايير البيئية والفنية، مما يجعل تطوير خدمات التحقق والمصادقة البيئية والمطابقة ضرورة أساسية لمساندة الشركات المصرية في التعامل مع المتطلبات الدولية الجديدة، خاصة في الأسواق التي تتبنى معايير بيئية أكثر تقدماً.
أدوات تنافسية للمنتج المصري
أكد الوزير أن الشهادات والخدمات المرتبطة بالمطابقة والتحقق البيئي لم تعد مجرد إجراءات تنظيمية، بل أصبحت أدوات تنافسية تعزز موثوقية المنتج المصري، وتدعم حضوره في الأسواق العالمية. مشيراً إلى أن الدولة تعمل على بناء منظومة حديثة تربط بين التحول الرقمي، وتيسير التجارة، والاستدامة، وزيادة الصادرات. ولفت إلى أن المشروع يتكامل مع التزام مصر بتنفيذ اتفاق تسهيل التجارة منذ انضمامها إليه عام 2019، بموجب القرار الجمهوري رقم 553 لسنة 2018، وما يرتبط بذلك من إصلاحات تستهدف رفع كفاءة الإجراءات، وتيسير حركة التجارة عبر الحدود، وتعزيز الشفافية في الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار والتجارة الخارجية.
مسار رقمي منظم
أضاف أن المنظومة الجديدة تستهدف إتاحة مسار رقمي منظم لتقديم الطلبات ومتابعة الإجراءات الخاصة بخدمات وحدة التحقق والمصادقة البيئية ووحدات المطابقة المتخصصة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد والتكلفة على مجتمع الأعمال، وتحسين جودة الخدمة، وتعزيز قدرة الهيئة على تقديم خدمات أكثر انتظاماً ووضوحاً.
شراكة مؤسسية مثمرة
أشاد الدكتور محمد فريد صالح بالتعاون المثمر مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم مشروعات التحول الرقمي داخل الجهات الحكومية، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس نموذجاً عملياً للتكامل بين مؤسسات الدولة، من خلال الجمع بين الخبرة الفنية والرقابية للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والقدرات الرقمية والتكنولوجية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما ثمن الوزير دور شركة مايكروسوفت كشريك تكنولوجي في المشروع، وما تقدمه من خبرات في مجال الحلول الرقمية، مشيداً بدور شركة إنترآكت للتكنولوجيا، الجهة المنفذة للمشروع، في تطوير المنظومة الرقمية بما يتوافق مع طبيعة الخدمات المقدمة واحتياجات المتعاملين معها.
رؤية مستقبلية للخدمات الحكومية
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة المصرية ماضية في تطوير منظومة خدمات حكومية أكثر سرعة وشفافية، تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتدعم مجتمع الأعمال، وتعمل على تحويل الإجراءات الحكومية إلى عنصر تمكين للنشاط الاقتصادي. وشدد على أن كل خدمة يتم ميكنتها تمثل خطوة جديدة نحو بيئة أعمال أكثر وضوحاً واستقراراً وجاذبية للاستثمار.
من جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن إطلاق البوابة الإلكترونية والنظام المميكن يمثل نقلة نوعية في تطوير خدمات الهيئة المرتبطة بالتحقق والمصادقة البيئية والمطابقة. مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على مواكبة التوجهات الاستراتيجية للدولة في التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يخدم مجتمع الأعمال ويدعم حركة التجارة الخارجية.
تطوير منظومة العمل الداخلي
أوضح رئيس الهيئة أن المشروع يأتي في إطار خطة الهيئة لتحديث خدماتها والتحول إلى منظومة رقمية أكثر كفاءة وشفافية، بما يتسق مع سياسة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى تيسير حركة التجارة الخارجية، ودعم المصدرين والمستوردين، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية. وأضاف أن البوابة الإلكترونية والنظام المميكن سيسهمان في تسهيل وصول المتعاملين إلى الخدمات، وإتاحة آليات إلكترونية لتقديم الطلبات ومتابعة مراحل الخدمة، وتحسين التواصل مع المتعاملين، بما يسهم في اختصار زمن أداء الخدمة، ورفع مستوى رضا المتعاملين، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.
أشار رئيس الهيئة إلى أن المشروع يسهم كذلك في تطوير منظومة العمل الداخلي بالهيئة، من خلال تحسين إدارة البيانات، ورفع كفاءة المتابعة، وإتاحة مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يدعم اتخاذ القرار، ويعزز قدرة الهيئة على التطوير المستمر لخدماتها، باعتبارها إحدى الجهات المحورية الداعمة لمنظومة التجارة الخارجية في مصر.
أهداف المشروع
يستهدف المشروع دعم منظومة الخدمات المرتبطة بوحدة التحقق والمصادقة البيئية ووحدات المطابقة المتخصصة بالهيئة، من خلال بوابة إلكترونية موحدة ونظام مميكن يساعدان على تحسين جودة الخدمة، وتعزيز الحوكمة، وتوفير قاعدة بيانات مركزية دقيقة، ودعم التحليل الذكي للبيانات، بما يواكب المتطلبات الدولية في مجالات الجودة والبيئة والاستدامة.
أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن إطلاق البوابة الإلكترونية والنظام المميكن يمثل خطوة جديدة ضمن مسار شامل لتطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية، وتحويل الرقمنة إلى ممارسة مؤسسية مستدامة، بما يدعم الاستثمار، وييسر حركة التجارة، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويفتح آفاقاً أوسع أمام المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وفي ختام الفعالية، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة المصرية ماضية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة دولة رئيس مجلس الوزراء، في تطوير الخدمات الحكومية الداعمة للاستثمار والتجارة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة أكثر كفاءة وشفافية لمجتمع الأعمال، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.



