أعلن البنك المركزي المصري عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في مؤشرات الشمول المالي، حيث ارتفعت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابات مصرفية أو محافظ إلكترونية أو بطاقات مسبقة الدفع إلى 74.8% بنهاية عام 2024، مقارنة بـ 64.8% في العام السابق، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية.
ارتفاع كبير في عدد الحسابات
وكشف التقرير السنوي للبنك المركزي عن زيادة ملحوظة في عدد الحسابات النشطة للأفراد، حيث بلغ عددها 64.5 مليون حساب في 2024، مقابل 48.1 مليون في 2023، بنمو نسبته 34%. كما ارتفع عدد البطاقات المصرفية النشطة إلى 68.4 مليون بطاقة، بزيادة 15% عن العام السابق.
دور الخدمات المالية الرقمية
وأرجع البنك المركزي هذه الطفرة إلى التوسع الكبير في الخدمات المالية الرقمية، خاصة محافظ الهاتف المحمول التي قفز عدد مستخدميها النشطين إلى 42 مليون مستخدم، بزيادة 40% عن العام السابق. كما ساهم إطلاق منصة "انستاباي" للمدفوعات الفورية في تسهيل المعاملات المالية، حيث تجاوزت قيمة المعاملات 2 تريليون جنيه في 2024.
تحسن في الشمول المالي للمرأة
وأشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في الشمول المالي للمرأة، حيث ارتفعت نسبة النساء اللواتي يمتلكن حسابات من 52% في 2023 إلى 62% في 2024، مقارنة بـ 87% للرجال. كما زادت نسبة الشباب (من 16 إلى 35 عامًا) الذين يمتلكون حسابات من 58% إلى 68%.
خطط مستقبلية
ويستهدف البنك المركزي تحقيق نسبة شمول مالي تتجاوز 80% بحلول عام 2026، من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية المالية الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية في المناطق الريفية، وتعزيز الثقافة المالية للمواطنين. كما يعمل على إطلاق مبادرات جديدة لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل.
تحديات قائمة
ورغم هذا التقدم الكبير، لا تزال هناك تحديات تواجه الشمول المالي في مصر، أبرزها ضعف الوعي المالي في بعض المناطق، وارتفاع تكلفة الخدمات المصرفية التقليدية، والحاجة إلى تحسين البنية التحتية للاتصالات في المناطق النائية. ويؤكد البنك المركزي على أهمية التعاون بين جميع الجهات المعنية لتجاوز هذه التحديات وتحقيق الشمول المالي الكامل.



