اتحاد التأمين المصري: التأمين شريك استراتيجي لحماية المشروعات القومية
التأمين شريك استراتيجي لحماية المشروعات القومية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التأمين أصبح أحد الركائز الأساسية لحماية المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية التحتية، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة المصرية في تنفيذ مشروعات استراتيجية بقطاعات النقل والطاقة والإسكان والتطوير العمراني، مما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

المشروعات القومية ركيزة للتنمية الاقتصادية

أوضح الاتحاد أن المشروعات القومية الكبرى تمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية الشاملة، لما لها من دور مباشر في تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية وخلق فرص العمل وجذب الاستثمارات. وتتميز هذه المشروعات بارتفاع حجم الاستثمارات وطول فترات التنفيذ وتعدد الجهات المشاركة فيها، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص.

وأشار إلى أن طبيعة هذه المشروعات تجعلها أكثر عرضة لمجموعة متنوعة من الأخطار المعقدة، مما يفرض ضرورة الاعتماد على أدوات متطورة لإدارة الأخطار، وعلى رأسها التأمين باعتباره وسيلة فعالة لنقل وتخفيف الأثر المالي للمخاطر المحتملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أخطار متعددة تواجه مشروعات البنية التحتية

لفت الاتحاد إلى أن مشروعات البنية التحتية تواجه العديد من الأخطار، من أبرزها الأخطار الإنشائية المرتبطة بأعمال التنفيذ، مثل أخطاء التصميم أو الحوادث والانهيارات، إضافة إلى الأخطار التشغيلية وأعطال البنية التحتية التي قد تؤدي إلى توقف الخدمات أو ارتفاع تكاليف الإصلاح.

كما تشمل الأخطار التغيرات المناخية وأحداث الطقس المتطرف، مثل الفيضانات والعواصف، فضلاً عن الأخطار السيبرانية المرتبطة بالاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية والتكنولوجيا الذكية في إدارة وتشغيل المشروعات. وأكد الاتحاد أن التغيرات التنظيمية والتشريعية والنزاعات التعاقدية تمثل أيضاً تحديات قد تؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروعات واستقرارها القانوني، إلى جانب أخطار الحوكمة الناتجة عن تعدد الجهات المشاركة في التنفيذ.

التأمين يعزز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات

أشار الاتحاد إلى أن دور التأمين لا يقتصر فقط على تعويض الخسائر بعد وقوعها، بل يمتد ليشمل دعم استمرارية الأعمال وتعزيز الاستقرار المالي للمشروعات، بما يحافظ على التدفقات النقدية ويقلل من تأثير الحوادث أو التوقفات المفاجئة.

وأوضح أن وجود برامج تأمينية قوية يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الاستثمار المصرية، كما يساعد في تسهيل حصول المشروعات الكبرى على التمويل من البنوك والمؤسسات المالية التي تشترط توفير تغطيات تأمينية متكاملة قبل منح التمويل.

أهم التغطيات التأمينية للمشروعات الكبرى

أكد الاتحاد أن سوق التأمين المصري يوفر العديد من الحلول التأمينية المتخصصة لحماية المشروعات القومية، وفي مقدمتها:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • تأمين جميع أخطار المقاولين لحماية أعمال المشروع أثناء التنفيذ.
  • تأمين المسؤولية المهنية لتغطية أخطاء التصميم والاستشارات الفنية.
  • تأمين المسؤولية المدنية تجاه الغير لحماية المشروع من المطالبات الناتجة عن الأضرار أو الإصابات.
  • تأمين تأخير بدء التشغيل لتعويض الخسائر الناتجة عن تأخر تشغيل المشروع.
  • التأمين ضد الأخطار البيئية والتلوث.
  • التأمين السيبراني لحماية الأنظمة الرقمية والبنية المعلوماتية للمشروعات.

كما أشار الاتحاد إلى أهمية التوسع في استخدام الحلول التأمينية الحديثة، مثل التأمين البارامتري والتغطيات الخاصة بتوقف الأعمال دون أضرار مادية، خاصة في ظل تصاعد الأخطار المرتبطة بالتغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد.

أهمية تصميم برامج تأمينية متخصصة

شدد الاتحاد على ضرورة إعداد برامج تأمينية مصممة خصيصاً لكل مشروع وفقاً لطبيعته ومراحله المختلفة، بداية من مرحلة التصميم وحتى التشغيل، مع أهمية التقييم الدقيق للأخطار وعدم التقليل من حجمها، لتجنب وجود فجوات تأمينية قد تؤثر على استقرار المشروع مستقبلاً.

كما أكد أهمية توافق التغطيات التأمينية مع الالتزامات التعاقدية الخاصة بالمشروعات الكبرى، خاصة في عقود المقاولات والمشروعات الهندسية، بما يحد من النزاعات القانونية ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

دعم التحول الرقمي وتطوير الكفاءات الفنية

دعا الاتحاد إلى تعزيز التعاون بين شركات التأمين والجهات الحكومية والقطاع الخاص القائم على تنفيذ المشروعات القومية، إلى جانب دعم التحول الرقمي في قطاع التأمين والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تقييم وإدارة الأخطار.

كما شدد على أهمية الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية المتخصصة في التأمين الهندسي وتأمينات المشروعات الكبرى، بما يعزز قدرة السوق المصرية على التعامل مع الأخطار المعقدة والمشروعات العملاقة.

التأمين ودوره في دعم التنمية المستدامة

أكد الاتحاد أن قطاع التأمين يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال حماية الأصول والاستثمارات، وتعبئة المدخرات الوطنية وإعادة ضخها في الاقتصاد، فضلاً عن دعم الشمول المالي والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق ببناء بنية تحتية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

واختتم اتحاد شركات التأمين المصرية بالتأكيد على التزامه الكامل بدعم جهود الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، والعمل على تطوير سوق التأمين المصري ليكون أكثر قدرة على استيعاب الأخطار الكبرى وتوفير الحماية اللازمة لها، بما يعزز دوره كشريك استراتيجي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.