أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن قمة «أفريقيا - فرنسا» تمثل محاولة جادة لإعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن أفريقيا ليست قارة أزمات كما يروج البعض، بل هي قارة تمتلك فرصاً واعدة تجذب أنظار العالم للاستثمار فيها.
تنافس دولي على القارة الإفريقية
أوضح الخبير الاقتصادي، في مداخلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن العالم كله يتسابق على أفريقيا، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، بهدف الاستفادة من الفرص الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها القارة. وأشار إلى أن الهدف الأساسي من القمة هو التحول من النموذج التقليدي القائم على المساعدات إلى نموذج الشراكات الاقتصادية الحقيقية بين أفريقيا والدول الغنية، بما يحقق منفعة متبادلة للطرفين.
الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر
أضاف الدكتور عبد المنعم السيد أن أفريقيا تمتلك مقومات قوية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مما يجعلها مؤهلة لتصبح مركزاً لمشروعات كبرى بالشراكة مع دول تمتلك التكنولوجيا مثل فرنسا وألمانيا. ولفت إلى أن هذه المشروعات ستسهم في تحويل أفريقيا من قارة تعاني من أزمات الطاقة إلى قارة منتجة، حيث تستفيد الدول الإفريقية من التنمية والبنية التحتية، بينما تحقق الدول الأوروبية عوائد اقتصادية من الاستثمار.
يذكر أن القمة تسعى إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في عدة قطاعات حيوية، مما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة في القارة.



