بدأت الأسهم الآسيوية تعاملات اليوم الأربعاء على انخفاض، في ظل استمرار تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع، مما عزز المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية المتزايدة للصراع في الشرق الأوسط.
تراجع المؤشرات الآسيوية
انخفض مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6%، مسجلاً ثاني يوم من الخسائر. وهبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تصل إلى 3.2% قبل أن تقلل من خسائرها لاحقاً. ويأتي ذلك بعد أن حققت السوق الكورية الجنوبية ارتفاعات قوية في الأسابيع الماضية ووصلت إلى مستويات قياسية بدعم من أسهم الذكاء الاصطناعي، مما دفع بعض المتعاملين إلى توقع حدوث تصحيح سعري.
أداء الأسواق الأخرى
انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1%. واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.469%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو.
تأثير التضخم والتوترات الجيوسياسية
قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي جي في سيدني: "تقرير التضخم الأعلى من المتوقع واستمرار التوترات الجيوسياسية ذكّرا المستثمرين بأن الضغوط السعرية وتكاليف الطاقة المرتفعة لن تختفي قريباً". وبقي الصراع في الشرق الأوسط في حالة جمود، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينج يومي غد وبعد غد.
هبوط سهم سامسونج
في سول، هبط سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 5.7% بعد فشل عملاق الإلكترونيات في التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور مع نقابته العمالية في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء، مما يمهد الطريق أمام أكثر من 50 ألف عامل لتنفيذ إضراب شامل قد يعطل إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي وغيرها من الشرائح الإلكترونية.
وول ستريت وتوقعات الفائدة
تراجعت الأسهم في وول ستريت خلال تعاملات الليلة الماضية، حيث انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.2%، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7%، بعد أن سجل التضخم الاستهلاكي الأمريكي في أبريل أكبر زيادة خلال 3 سنوات، مما رفع احتمالات اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع. وأصبحت الأسواق تستبعد إلى حد كبير أي خفض للفائدة هذا العام، بينما ارتفعت توقعات رفع الفائدة بمقدار لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر إلى أكثر من 35% مقارنة بأقل من 22% في وقت سابق من الأسبوع، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
استقرار الدولار
استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية، عند 98.322، مسجلاً ثالث يوم متتالٍ من المكاسب. وأمام الين الياباني، ارتفع الدولار بنسبة 0.1% إلى 157.77 ين، بعد أن شهدت العملة اليابانية ارتفاعاً مؤقتاً الثلاثاء وسط تكهنات بشأن إجراء فحص أسعار، وهو ما يُنظر إليه غالباً كمؤشر تمهيدي على تدخل حكومي في سوق الصرف. وتترقب الأسواق أي تحرك من طوكيو، بعد أن أفادت مصادر بأن السلطات تدخلت خلال الأسبوعين الماضيين لوقف تراجع الين.



