شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الأربعاء 13 مايو 2026، وذلك على الرغم من التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن على المستوى العالمي. يأتي هذا الاستقرار في وقت يشهد فيه النحاس ارتفاعات تاريخية بسبب اضطرابات الإمدادات العالمية واستمرار قوة الطلب الصناعي الصيني، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
أسعار الفضة في مصر اليوم
سجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 136.11 جنيه مصري دون تغيرات ملحوظة مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة. كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 125 جنيهًا، بينما سجل عيار 800 مستوى 111 جنيهًا. ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 1102 جنيه، في حين سجلت الأونصة عالميًا نحو 87 دولارًا خلال التعاملات.
تحركات عرضية في السوق المحلية
أوضح التقرير أن السوق المصرية تتحرك حاليًا في نطاق عرضي محايد، نتيجة توازن نسبي بين العوامل الداعمة للفضة، وفي مقدمتها استمرار الطلب الصناعي العالمي، والعوامل الضاغطة المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الفجوة السعرية الحالية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة تقترب من 7.6% بالسالب، مما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي النسبي وضغوط التسعير داخل السوق المصرية. وأوضح التقرير أن المستويات الحالية قد تمثل فرص شراء متوسطة للمستثمرين، رغم استمرار حالة الحذر والترقب بين التجار والمتعاملين.
الدولار والفائدة يضغطان على المعادن
أضاف التقرير أن الفضة لا تزال تواجه ضغوطًا مباشرة من السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، في ظل استمرار تحرك مؤشر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته الأسبوعية. وتتوقع الأسواق إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يحد من قدرة المعادن غير المدرة للعائد على تحقيق مكاسب قوية على المدى القصير.
وفي المقابل، أكد التقرير أن الفضة تحتفظ بجاذبية استثمارية طويلة الأجل مدعومة باستمرار الطلب الصناعي العالمي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والسيارات الكهربائية وتوسعات شبكات الطاقة.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تجاوزت 715 مليار دولار، تمثل عامل دعم استراتيجي طويل الأجل للفضة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الصناعات الإلكترونية والتقنيات المتقدمة.
أزمة الإمدادات تدفع النحاس لمستويات قياسية
على الصعيد العالمي، شهدت أسواق المعادن الصناعية موجة صعود قوية، بعدما قفزت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن للمعادن إلى مستوى قياسي بلغ 14,191 دولارًا للطن، مدفوعة بتعطل الإمدادات العالمية واستمرار قوة الطلب الصناعي الصيني.
وأشار التقرير إلى أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات واسعة بشحنات حمض الكبريتيك عبر مضيق هرمز، وهو أحد المكونات الرئيسية في عمليات تكرير النحاس، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية. يأتي ذلك بالتزامن مع خفض كبار المنتجين في تشيلي مستويات الإنتاج، واستمرار تعافي منجم "جراسبرج" الإندونيسي بوتيرة بطيئة.
توقعات باستقرار الفضة بين 135 و138 جنيهًا
أكد مركز الملاذ الآمن أن الفضة تتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ الأولى داعمة تتمثل في الطلب الصناعي العالمي والعجز الهيكلي في المعروض، والثانية ضاغطة ترتبط بقوة الدولار الأمريكي واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.
وتوقع التقرير أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع احتمالات استقرار نسبي قرب مستويات 135 إلى 138 جنيهًا محليًا، حال استقرار الأونصة العالمية قرب مستوياتها الحالية.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه العام للفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتحركات الدولار الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبيانات التضخم الأمريكية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.



