أكد الدكتور هشام شريف، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أن الدولة المصرية تضع ملفي الأمن الغذائي وأمن الطاقة على رأس قائمة الأولويات الوطنية، في إطار استراتيجية التنمية المستدامة 2030. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر اقتصادي عُقد بالقاهرة اليوم، حيث شدد على أن الحكومة تعمل بتنسيق كامل بين الوزارات المعنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية وتأمين احتياجات البلاد من الطاقة.
مشروعات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
أوضح الوزير أن الدولة تنفذ حالياً عدة مشروعات كبرى في مجال الزراعة واستصلاح الأراضي، مثل مشروع الدلتا الجديدة ومشروع توشكى الخير، بهدف زيادة الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاجية. وأضاف أن هذه المشروعات تسهم في تقليص الفجوة الغذائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة.
خطط طموحة لأمن الطاقة
فيما يخص قطاع الطاقة، أشار وزير التخطيط إلى أن مصر تعمل على تنويع مصادر الطاقة، مع التركيز على الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح. وأكد أن البلاد تستهدف الوصول إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة من مصادر متجددة بحلول عام 2035. كما لفت إلى أهمية مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
تنسيق حكومي لمواجهة التحديات
أكد الدكتور هشام شريف أن الحكومة تتبنى نهجاً تشاركياً بين الوزارات المختلفة، حيث تم تشكيل لجنة عليا للأمن الغذائي وأخرى لأمن الطاقة لمتابعة تنفيذ الخطط. وأضاف أن التحديات العالمية مثل التغيرات المناخية والأزمات الجيوسياسية تستدعي تكثيف الجهود لضمان استقرار الإمدادات.
دور القطاع الخاص والتعاون الدولي
دعا الوزير القطاع الخاص إلى المشاركة الفاعلة في هذه المشروعات، مشيراً إلى أن الحكومة تقدم حوافز استثمارية جاذبة. كما شدد على أهمية التعاون مع المنظمات الدولية والدول الصديقة لتبادل الخبرات وتوفير التمويل اللازم.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة ليس مجرد أولوية وطنية، بل هو مسؤولية مجتمعية تتضافر فيها جهود جميع الأطراف لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



