أعلن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك عن الأسعار الجديدة لشرائح الكهرباء، والتي تضمنت زيادة في التعريفة لبعض القطاعات، بالإضافة إلى إضافة بند جديد يتعلق بأسعار الكهرباء الخاصة بالعدادات الكودية. وقد أثارت هذه التعديلات جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالعدادات الكودية.
تفاصيل أسعار الكهرباء الجديدة بعد الزيادة
شملت الأسعار الجديدة الإبقاء على مختلف أسعار الكهرباء وفقاً للنظام الجديد بالنسبة للاستهلاك المنزلي، مع زيادة تعريفة الشريحة التي يزيد استهلاكها على 1000 كيلووات/ساعة ليتم احتسابها بسعر 258 قرشاً للكيلووات، دون الاستفادة من التدرج السابق للشرائح. كما يُجرى احتساب استهلاك الكهرباء في العدادات الكودية بسعر 274 قرشاً، وسط مطالبات بإعادة النظر في قرار توحيد أسعار الكهرباء لهذه العدادات.
زيادة أسعار الكهرباء لمترو الأنفاق والري والمياه
تضمن الإعلان عن أسعار الكهرباء الجديدة زيادة كبيرة في التعريفة الخاصة بمترو الأنفاق، إذ ارتفع السعر من 110 قروش إلى 189 قرشاً، بنسبة زيادة بلغت نحو 72%. كما زادت أسعار الكهرباء الخاصة بالري لتصل إلى 255 قرشاً بدلاً من 128.3 قرشاً، بنسبة زيادة بلغت 99%، وهي الأعلى بين القطاعات. وارتفعت أسعار الكهرباء الخاصة بشركات المياه لتصل إلى 255 قرشاً بدلاً من 143 قرشاً، بنسبة زيادة بلغت 78%. أما بالنسبة لباقي المشتركين من القطاعات الأخرى، فأصبحت التعريفة 255 قرشاً بدلاً من 138 قرشاً، بنسبة زيادة بلغت 85%. وتأتي هذه الزيادات الكبيرة في أسعار الكهرباء للقطاعات الخدمية والصناعية كجزء من خطة الدولة لترشيد الاستهلاك وخفض الدعم تدريجياً.
أسعار شرائح الكهرباء الجديدة للقطاع المنزلي
جاءت أسعار الكهرباء لشرائح استهلاك القطاع المنزلي الجديدة على النحو التالي:
- من 1 إلى 50 كيلووات/ساعة: 68 قرشاً.
- من 51 إلى 100 كيلووات/ساعة: 78 قرشاً.
- من 101 إلى 200 كيلووات/ساعة: 95 قرشاً.
- من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة: 1.55 جنيه.
- من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة: 1.95 جنيه.
- من 651 إلى 1000 كيلووات/ساعة: 2.10 جنيه.
- أكثر من 1000 كيلووات/ساعة: 2.58 جنيه.
وهذه الشرائح تمثل الإطار العام لأسعار الكهرباء للمواطنين في الاستهلاك المنزلي، وهي أقل بكثير من سعر العداد الكودي الموحد الذي يبلغ 274 قرشاً، مما يعكس فارق الدعم الكبير الذي تحصل عليه الوحدات القانونية مقارنة بالعدادات الكودية.
تثبيت سعر العداد الكودي وسط مطالبات بإعادة النظر
يُحاسب العداد الكودي بسعر 274 قرشاً لكل كيلووات/ساعة، وهو سعر موحد لا يدخل ضمن نظام الشرائح المدعومة. وقد أثار هذا التثبيت في أسعار الكهرباء للعدادات الكودية جدلاً واسعاً، خاصة من قبل المواطنين الذين يقطنون في عقارات مرخصة ومع ذلك تم تركيب عدادات كودية لهم بسبب أخطاء إدارية. وتقدم الكثير من المواطنين المتضررين بشكاوى إلى الجهات المعنية ومراكز خدمة العملاء، إذ يشتكون من أنهم يقطنون في عقارات مرخصة ومسجلة قانونياً، ومع ذلك تم تزويد وحداتهم بعدادات كودية، مما يحرمهم من الاستفادة من شرائح أسعار الكهرباء المنخفضة.
مراجعة شاملة لملفات العدادات الكودية
وكانت وزارة الكهرباء قد بدأت منذ أيام مراجعة وفحص ملفات العقارات التي قامت بتركيب العدادات الكودية، في إطار الحرص على أن تعكس البيانات لدى الوزارة الواقع على الأرض وتحديث الوضع باستمرار وفقاً للأوراق الرسمية. وأشارت مصادر في الوزارة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تدقيق البيانات، والتأكد من مطابقة العدادات للوضعية القانونية لكل مبنى، بما يضمن محاسبة المشتركين بعدالة وشفافية في أسعار الكهرباء، ولضمان تحديث وضع كافة العقارات والوحدات المسجلة في الشبكة القومية للكهرباء.
تصحيح أوضاع العدادات الكودية في المباني القانونية
بناءً على مطالب المواطنين المتضررين، بدأت وزارة الكهرباء في مراجعة شاملة لكافة الملفات الكودية بهدف "فلترة" المنظومة وتصحيح الأوضاع فيما يتعلق بتركيب عدادات كودية في مبانٍ رسمية مرخصة. وتشمل العملية لجان فحص فنية وإدارية تقوم بمطابقة الأوراق المودعة لدى شركات التوزيع مع الحالة الواقعية للعقارات على الأرض. وعند التأكد من أن العقار مرخص وقانوني، سيتم تحويل أسعار الكهرباء المحاسبية للعداد الكودي إلى نظام الشرائح المدعومة، مما يخفض الفاتورة بشكل كبير ويمنح صاحب العقار حقه القانوني في الدعم.
جهود وزارة الكهرباء لضمان العدالة والشفافية
تواصل وزارة الكهرباء جهودها لمراجعة كافة ملفات العدادات الكودية على مستوى الجمهورية، في حملة هي الأوسع من نوعها، بهدف ضمان أن يحصل مستحق الدعم على أسعار الكهرباء المخفضة، ويُحاسب المخالف بسعر التكلفة. وتستمر لجان الفحص في عملها لأسابيع قادمة، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج المراجعة قريباً، مع إصدار قرارات بشأن تحويل العدادات الكودية في العقارات القانونية إلى عدادات نظام شرائح، لضمان العدالة في أسعار الكهرباء بين جميع المواطنين.



