واصلت مبيعات السيارات الكهربائية نموها عالميًا خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين واتجاه المستهلكين نحو بدائل أقل تكلفة في التشغيل، وفق بيانات حديثة صادرة عن شركة متخصصة في أبحاث الطاقة وسلاسل التوريد.
ارتفاع التسجيلات بنسبة 6%
أظهرت البيانات أن تسجيلات السيارات الكهربائية الجديدة، سواء العاملة بالبطاريات أو الهجينة القابلة للشحن، ارتفعت بنسبة 6% خلال أبريل لتصل إلى نحو 1.6 مليون سيارة حول العالم، رغم تراجعها بنسبة 9% مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في مارس الماضي.
عوامل داعمة للطلب
أكد التقرير أن ارتفاع أسعار الوقود لا يزال من أبرز العوامل التي تدعم زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، إلى جانب التوسع الكبير لشركات السيارات الصينية في الأسواق العالمية، مما ساهم في تعزيز انتشار هذا النوع من المركبات.
إجراءات حكومية لمواجهة ارتفاع الطاقة
تواصل الحكومات في عدد من الدول اتخاذ إجراءات للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي طالت مسارات شحن النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود عالميًا.
استثمارات أوروبية ضخمة
في السياق نفسه، كشفت مؤسسة متخصصة في أبحاث النقل والطاقة أن دول منطقة اليورو وسويسرا استثمرت ما يقرب من 200 مليار يورو في تطوير منظومة السيارات الكهربائية، بما يشمل المصانع والبنية التحتية ومشروعات التصنيع المرتبطة بالقطاع.
صناعة البطاريات في المقدمة
استحوذت صناعة البطاريات على النصيب الأكبر من تلك الاستثمارات بإجمالي بلغ نحو 60 مليار يورو، في إطار مساعي أوروبا لتقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن على إنتاج البطاريات عالميًا. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أشارت في تقرير سابق إلى أن الصين تنتج أكثر من 80% من إجمالي البطاريات المصنعة حول العالم، بما يشمل البطاريات المستخدمة داخل وخارج قطاع السيارات الكهربائية.
تقدم أوروبي في الإنتاج
أضاف التقرير أن أوروبا أصبحت تنتج حاليًا بطاريات تكفي لتغطية نحو ثلث السيارات الكهربائية المباعة داخل القارة، مع وجود طاقات إنتاجية إضافية قادرة على تلبية الطلب المستقبلي حال تشغيلها بكامل طاقتها.
مراجعة السياسات البيئية
في المقابل، بدأت أوروبا مراجعة بعض سياساتها البيئية الخاصة بقطاع السيارات، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية خلال الأشهر الماضية التراجع عن الحظر المرتقب على بيع السيارات الجديدة المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035، وذلك استجابة لضغوط من شركات صناعة السيارات الأوروبية.



