أشادت وزارة الزراعة الأمريكية، في تقريرها الصادر في مايو 2026، بالقرار الوزاري المصري رقم 62 لعام 2026، الذي يقضي برفع أسعار شراء القمح لموسم 2026. وأكدت الوزارة أن هذه الزيادة تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالأسعار التي تم تحديدها بموجب القرار الوزاري رقم 58، الذي نُشر في الأول من أبريل الماضي.
تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية
أشار التقرير إلى أن رفع الحكومة المصرية لأسعار شراء القمح المحلي سيساهم بشكل فعال في تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد، ودعم الأمن الغذائي في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي الناجمة عن الصراع مع إيران. وأوضح التقرير أن ارتفاع الأسعار يحفز المزارعين على توسيع زراعة القمح وزيادة مبيعاتهم للمشترين الحكوميين.
كما أثنت الوزارة على سياسة الدفع السريع التي تنتهجها الحكومة المصرية، حيث يتم دفع مستحقات الموردين والمزارعين في غضون 48 ساعة من تسليم المحصول. وتعكس هذه السياسة التزام الحكومة بدعم المزارعين وتشجيعهم على توريد المحصول، مما يسهم في رفع مستويات الإنتاج المحلي.
تسهيل إجراءات التسليم
أوضح التقرير أن موسم شراء القمح يمتد عادة من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس، مما يتيح للمزارعين فترة أطول لتسليم محاصيلهم. وقد أنشأت الدولة أكثر من 400 نقطة استلام، تشمل صوامع حديثة ومستودعات تخزين ومراكز تجميع، بهدف تبسيط إجراءات التسليم وتقليل الازدحام وضمان معالجة فعالة للقمح المنتج محليًا.
يُذكر أن القرار الوزاري رقم 62 لعام 2026 يأتي ضمن جهود الحكومة المصرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.



