أكد محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن الزيادة في أسعار الحديد والأسمنت وسائر مواد البناء لا تمثل العامل الأساسي في ارتفاع أسعار الوحدات العقارية، موضحًا أن تأثيرها على السعر النهائي يظل محدودًا مقارنة بعناصر تكلفة أخرى تتحكم في السوق.
تفاصيل هيكل التكاليف
وأوضح حنفي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن هيكل تكلفة الوحدة العقارية يكشف أن الجزء الأكبر من السعر لا يرتبط مباشرة بمواد البناء، حيث تمثل قيمة الأرض نحو 35% من تكلفة الوحدة، بينما تستحوذ مصروفات الإجراءات والتصميم والإشراف والتراخيص وتوصيل المرافق على نسبة مماثلة تبلغ 35%.
وأضاف أن المصروفات التمويلية والفوائد البنكية تمثل نحو 15% من إجمالي التكلفة، في حين لا تتجاوز تكلفة البناء نفسها، بما تشمل من مواد خام وعمالة، نسبة 10% فقط، بينما تذهب 5% المتبقية إلى التسويق والمبيعات.
تأثير محدود لمواد البناء
وأشار إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن الحديد والأسمنت، رغم أهميتهما في عملية البناء، لا يشكلان النسبة الأكبر من تكلفة الوحدة العقارية، وبالتالي فإن أي تحركات في أسعارهما لا تنعكس بشكل مباشر أو بنفس النسبة على أسعار البيع النهائية.
وأكد حنفي أن الربط المباشر بين ارتفاع أسعار مواد البناء وارتفاع أسعار العقارات يعد تبسيطًا غير دقيق لطبيعة السوق، في ظل وجود عوامل أكثر تأثيرًا تتحكم في آليات التسعير.
عوامل أخرى أكثر تأثيرًا
ولفت إلى أن مقارنة تطور أسعار العقارات خلال السنوات العشر الماضية مع تحركات أسعار الحديد والأسمنت تكشف أن الزيادات الكبيرة في أسعار العقارات جاءت نتيجة عوامل متعددة، وليس بسبب مواد البناء فقط.
وأوضح أن أسعار الأراضي، وتكاليف التمويل، وأسعار الفائدة، والمرافق، والتراخيص، إلى جانب معدلات التضخم وزيادة الطلب، لعبت الدور الأكبر في ارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة.
خلاصة
واختتم بأن السوق العقاري يرتبط بمنظومة اقتصادية متكاملة تتداخل فيها عناصر متعددة، ما يجعل تأثير مواد البناء محدودًا نسبيًا داخل معادلة تسعير الوحدات العقارية.



