قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن مبادرة شمس الصناعة التي أطلقتها الحكومة بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي تمثل ركيزة أساسية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر. تستهدف المبادرة استغلال المساحات الواقعة فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع لتركيب خلايا شمسية، مما يتيح توليد طاقة نظيفة تصل إلى 1000 ميجاوات وفق التقديرات الأولية.
أثر المبادرة على تكاليف الإنتاج والتنافسية
أوضح غراب أن المبادرة تسهم في خفض استهلاك الطاقة التقليدية من المحروقات، مما يقلل تكلفة تشغيل المصانع وتكلفة الإنتاج، وبالتالي ينعكس على أسعار المنتجات في الأسواق المحلية والعالمية. وأكد أن تقليل التكاليف التشغيلية يمنح المنتجات المصرية تنافسية أكبر في الأسواق العالمية.
حوافز ضرورية لنجاح المبادرة
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن نجاح المبادرة يتطلب حزمة من الحوافز، تشمل إعفاء المكونات الأساسية لخلايا الطاقة الشمسية من الضرائب والجمارك، وتوفير تمويلات ميسرة بفائدة مخفضة نظراً لارتفاع تكلفة إنشاء المحطات الشمسية. هذه الإجراءات ستشجع المصانع والمنازل على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
فوائد بيئية واقتصادية
أكد غراب أن تقليل استهلاك الوقود الأحفوري يوفر العملة الصعبة للدولة ويقلل واردات المحروقات، كما أن محطات الطاقة الشمسية تخلق فرص عمل محلية كبيرة. وأضاف أن التوسع في إنشاء هذه المحطات يدعم توطين تكنولوجيا الخلايا الشمسية في مصر، مما يعزز نمو القطاع ويزيد مساهمته في الدخل القومي.
تحقيق أهداف التنمية المستدامة
أوضح أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع خطة الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028. وأشار إلى أن مصر تتمتع بمعدلات سطوع شمسي عالية تمكنها من استغلال الطاقة الشمسية بشكل أمثل.
تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء
أكد غراب أن مبادرة شمس الصناعة تخفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وتقلل تكلفة الإنتاج الصناعي، وتخفف الاعتماد على الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي. وأوضح أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة في القطاع الصناعي وزيادة قدرته على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.



