تراجع حاد لأسهم آسيا بفعل جني الأرباح وتصاعد التوترات بالشرق الأوسط
تراجع حاد لأسهم آسيا بفعل جني الأرباح وتوترات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد اليوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية في القطاع، في حين زادت التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط من الضغوط على الأسواق.

أداء المؤشرات الآسيوية

كان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً في المنطقة نتيجة خسائر حادة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية الكبرى، حيث هبط بنسبة تصل إلى 8.8%. كما هبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 3.6% بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 2.7% متأثرًا بمراجعة هبوطية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني.

تأثير وول ستريت

جاءت الأسواق الآسيوية متأثرة بالأداء الضعيف في وول ستريت يوم الجمعة الماضي، حيث تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية بنسبة تراوحت بين 1% و4.5%. وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر تضررًا، في وقت عززت فيه بيانات الوظائف الأمريكية الأقوى من المتوقع احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بنسبة 0.2% و0.7% على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، مع ترقب المستثمرين لاحتمال تعافي أسهم التكنولوجيا الأمريكية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خسائر قطاع التكنولوجيا

سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أسوأ أداء بين الأسواق الآسيوية، بعدما هبط بما يصل إلى 8.8% نتيجة الخسائر الكبيرة في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الرئيسية. تراجعت أسهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 4.7%، بينما انخفض سهم إس كيه هاينكس بنسبة 1.1%، رغم إعلان الشركة عن شراكة متقدمة مع إنفيديا. كانت أسهم التكنولوجيا قد قادت معظم مكاسب كوسبي خلال العام الجاري، مما جعل القطاع أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح.

اليابان

في اليابان، هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة 3.6%، متأثرًا بشكل رئيسي بخسائر شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تزايد التساؤلات حول ما إذا كانت موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تجاوزت حدودها. انخفض سهم سوفت بنك جروب بنسبة 7.5% ليكون من أكبر الضغوط على المؤشر، بينما هبطت أسهم شركات صناعة الرقائق مثل سومكو ورينيساس إلكترونيكس بأكثر من 10% لكل منهما. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 2.7%، متأثرًا أيضًا بمراجعة هبوطية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الأول، حيث نما الاقتصاد بنسبة 1.8% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.1%، نتيجة تباطؤ إنفاق الشركات. أثار ذلك تساؤلات بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قدرة بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التوترات الجيوسياسية

بعيدًا عن قطاع التكنولوجيا، تراجعت معظم الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين بعد تبادل إيران وإسرائيل الضربات الجوية أمس الأحد، في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أوائل أبريل. أدى هذا التطور إلى تقويض الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين آخرين بأن الاتفاق بات قريبًا. كان ترامب قد دعا في وقت سابق من يوم الأحد إسرائيل إلى عدم الرد على الهجمات الإيرانية التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى إحراز تقدم نحو اتفاق سلام. أدت التطورات العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما زاد من الضغوط على الأسواق الآسيوية.

أسواق أخرى

تراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 1.6%، بينما هبط مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 1.2%، وانخفض مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1%. كما تراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 1.2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.3% بعد الخسائر الكبيرة التي سجلها المؤشر الأسبوع الماضي.

بيانات الوظائف الأمريكية

وإلى جانب التوترات الجيوسياسية، تأثرت الأسواق الآسيوية أيضًا ببيانات الوظائف الأمريكية القوية الصادرة يوم الجمعة، إذ تمنح قوة سوق العمل مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للأسواق عالية المخاطر.